Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 2 آل عمران

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

﴿رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١٧٩).

وتتنبأ السورة بمعاناة المؤمنين من أذى أهل الكتاب والكفار، وتحضهم على الصبر والتقوى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (١٨٦)، وأن العبرة من العبادة تكمن في العمل والتضحية وليس فقط أداء الفرائض: ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ﴾ (١٩٥).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الم﴾ (١)

١ - الله أعلم بمراده، انظر شرح الآية (١) في سورة البقرة.

﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢)

٢ - ﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ تقرير لحقيقة التوحيد أي ليس في الوجود صاحب سلطة حقيقية إلاّ الله، ومن ثمّ لا مستحقّ للعبادة إلاّ هو، والعبادة هي الطاعة، فالمعنى لا مستحق للطاعة المطلقة إلاّ الله تعالى: ﴿الْحَيُّ﴾ مصدر الحياة والإحياء وذو الحياة الدائمة ﴿الْقَيُّومُ﴾ القائم بذاته والقيّم على كلّ المخلوقات.

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٣)

٣ - ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ﴾ وهو القرآن الكريم نزّل على النبي ﷺ، ولفظ التنزيل بمعنى التكثير لأنّه نزّل بالتدريج نجوما متفرقة في ثلاث وعشرين سنة، ولا ينافي ذلك قوله تعالى ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ [الكهف

Juz 1, hlm. 197 ›

١٨/ ١]، لأنّ التنزيل والإنزال فيهما إشعار بعلو مرتبة الوحي على الموحى إليه ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي متضمّنا الحقيقة ومبيّنا لها، وأيضا فيه ما يحقّق أنّه من عند الله تعالى:

﴿مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ليس المعنى تصديق الكتب الموجودة لدى اليهود والنصارى بعينها، فقد تعرّضت على مرّ العصور لكثير من التحريف والتغيير، وإنّما هو تصديق لما بقي في تلك الكتب من الحقيقة وهو معنى قوله ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ،﴾ ومثال ذلك أنّ تصديقنا للنبي ﷺ في كل ما قاله لا يستلزم تصديق كل ما نسب إليه في كتب الحديث، بل ما ثبت منها فقط ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ التوراة في عرف القرآن هي الوحي الذي نزل على موسى ﵇، انظر شرح آية [المائدة: ٥/ ١٣]، والإنجيل هو الوحي الذي نزل على عيسى المسيح ﵇، انظر شرح آيات [المائدة: ٥/ ١٤، ٤٧]، أما كتبهم المقدّسة اليوم فليس بها من التوراة والإنجيل إلاّ القليل، لأنّ أصلها ضاع منذ القدم وأعيدت كتابتها من قبل المؤلّفين حتى صارت كتب اليهود، المسماة بالعهد القديم، تشتمل على تأريخ قومي للأحداث التي حصلت بعد موسى بزمن طويل، وهي إلى ذلك غاصة بمعتقدات وتشريعات باطلة ابتدعها أحبارهم.

أما الكتب المسيحية، المسماة بالعهد الجديد، فليست سوى كتابات نسبوها لبعض الحواريين، يفترض أنها تؤرخ سيرة حياة المسيح ﵇، وقد كتبت باللغة اليونانية بعد الأحداث بزمن، ولم تكن تعتبر كتابات مقدسة في وقتها، وقد تكررت تراجم العهدين القديم والجديد وتنقيحهما مرارا، وعلى سبيل المثال فإنّ الطبعة الإنكليزية المعتمدة جرى تنقيحها وإعادة كتابتها ثماني مرات على الأقل منذ أول ترجمة لها في العام ١٥٣٦ حتى ١٩٩٣، وقد ورد في مقدّمة الطبعة المنقحة المعتمدة التي صدرت عام ١٩٥٢ أن سابقتها وهي طبعة الملك جيمس المعتمدة «اشتملت على أخطاء جسيمة وأن الأخطاء كانت من الكثرة بحيث لزم تعديلها»، كما ورد في طبعة العلماء Scholar's Version التي صدرت في أمريكا عام ١٩٩٣ م وشارك في إعدادها أكثر من مئتين من علماء

Juz 1, hlm. 198 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →