Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 1 آل عمران

الم ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة آل عمران)

نزل صدرُها إلى نيّفٍ وثمانين آيةً لما قدِم نصارى نجران المدينة يناظرون رسول الله ﷺ في عيسى بن مريم ﵇.

[﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)﴾].

﴿الم (١)﴾ تقدَّم الكلام على حروف الهجاء (¬١).

وقرأ الجمهور: بفتح الميم هنا في الوصل؛ لالتقاء الساكنين؛ نحو: «مِنَ الناس».

Juz 1, hlm. 512 ›

وقال الزمخشريُّ: هي حركة الهمزة نُقلت إلى الميم (¬١). وهذا ضعيف؛ لأنها ألفُ وَصْلٍ تسقط في الدَّرْج.

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ردٌّ على النصارى في قولهم: إنَّ عيسى هو الله؛ لأنهم زعموا أنه صُلِب؛ فليس بحيٍّ، وليس بقيُّوم.

﴿الْكِتَابَ﴾ هنا: القرآن.

﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: تضمَّن الحقَّ؛ من الأخبار والأحكام وغيرها.

أو: بالاستحقاق.

﴿مُصَدِّقًا﴾ قد تقدَّم في: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] (¬٢).

﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ الكتب المتقدّمة.

﴿التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾ أعجميان؛ فلا يصحُّ ما ذكره النُّحاة من اشتقاقهما ووزنهما.

﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ هو القرآن؛ وإنما كرَّر ذكْرَه؛ ليصفه بأنه المفرِّق بين الحق والباطل.

ويحتمل: أن يكون ذكَرَه أوَّلًا على وجه الإثبات لإنزاله بقوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، ثم ذكره ثانيًا على وجه الامتنان بالهدى به؛ كما قال في التوراة والإنجيل: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾؛ فكأنه قال: «وأنزل الفرقان هدى للناس»، ثم حذف ذلك؛ لدلالة الهدى الأوَّل عليه.

Juz 1, hlm. 513 ›

فلما اختلف قصدُ الكلام في الموضعين: لم يكن ذلك تكرارًا.

وقيل: الفرقان هنا: كلُّ ما فرَّق بين الحق والباطل؛ من كتابٍ وغيره.

وقيل: هو الزَّبور؛ وهذا بعيد.

﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ خبرٌ عن إحاطةِ عِلْم الله بجميع الأشياء على التَّفصيل.

وهذه صفةٌ لم تكن لعيسى، ولا لغيره؛ ففي ذلك ردٌّ على النصارى.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ برهانٌ على إثبات علم الله المذكور قبلُ. وفيه ردٌّ على النصارى؛ لأن عيسى لا يقدر على التَّصوير، بل كان مصورًا؛ كسائر بني آدم.

﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ مِنْ طولٍ، وقِصَرٍ، وحُسْنٍ، وقبح، ولَوْن، وغير ذلك.

﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ المُحْكَم من القرآن: هو البيِّنُ المعنى، الثابت الحكم.

والمتشابه: هو الذي يحتاج إلى تأويل، أو يكون مُستغلقَ المعنى؛ كحروف الهجاء.

قال ابن عباس: المحكمات: النَّاسخات والحلال والحرام، والمتشابهات: المنسوخات، والمقدَّم، والمؤخَّر.

وهذا تمثيلٌ لما قلنا.

﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: عُمدةُ ما فيه، ومُعْظَمه.

Juz 1, hlm. 514 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →