Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 197 آل عمران

مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿١٩٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

إن يعذب يكن غرامًا [وإن يعـ … ـــط جزيلًا فإنه لا يبالي] [¬١]

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾، أي: عنده حسن الجزاء لمن عمل صالحًا.

قال ابن [أبي حاتم] [¬٢] (¬٥٧٢): ذكر عن دحيم [¬٣] بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم: أخبرني حريز [¬٤] بن عثمان، أن شدَّاد بن أوس، كان يقول: يا أيها الناس، لا تتهموا الله في قضائه، فالله لا يبغي على مؤمن، فإذا نزل بأحدكم شيء مما يحب فليحمد الله، وإذا نزل به شيءٌ مما يكره فليصبر وليحتسب، فإن الله عنده حسن الثواب.

﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٩٧) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾

يقول تعالى لا تنظر إلى [ما هؤلاء] [¬٥] الكفار مترفون فيه من النعمة والغبطة: السرور، فعما قليل يزول هذا كله عنهم، ويصبحون مرتهنين بأعمالهم السيئة. فإنما نمد لهم فيما هم فيه استدراجًا، وجميع ما هم فيه: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾، وقال تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيدًا﴾ أي: قليلًا، وقال تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾، وهكذا لما ذكر حال الكفار في الدنيا، وذكر أن [¬٦] مآلهم النار، قال بعده: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا﴾ [أي: ضيافة من عند الله] [¬٧] ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾.

Juz 3, hlm. 308 ›

وقال ابن مردويه (¬٥٧٣): حدَّثنا أحمد بن نصر، حدَّثنا أَبو طاهر سهل بن عبد الله، أنبأنا هشام بن عمار، أنبأنا سعيد بن [¬١] يحيى، أنبأنا عبد الله بن الوليد الوصافي [¬٢]، عن محارب بن دثار [¬٣]، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: "إنما سموا الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عيك حقًّا، كذا [¬٤] لولدك عيك حق".

كذا رواه ابن مردويه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، وقال ابن أبي حاتم (¬٥٧٤): حدَّثنا أبي، حدَّثنا أحمد بن جناب [¬٥]، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي [¬٦]، عن محارب بن دثار، عن ابني عمر، قال: إنما سماهم الله الأبرار [¬٧]، لأنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقًّا، كذلك لوالدك عليك حق، وهذا أشبه، والله أعلم.

ثم قال ابن أبي حاتم (¬٥٧٥): حدَّثنا أبي، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن، قال: الأبرار الذين لا يؤذون الذر.

وقال ابن أبي حاتم أيضًا (¬٥٧٦): حدَّثنا أحمد بن سنان، حدَّثنا أَبو معاوية، عن الأعمَش،

Juz 3, hlm. 309 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →