Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 144 آل عمران

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

فقد: الفاء: للتوكيد، وقد: كذلك للتوكيد.

فقد رأيتموه: أي: الموت، وأنتم تنظرون: جاءت لتحدِّد وتؤكد نوع الرؤيا، فهي رؤيا حقيقية بأم العين (عين اليقين).

والموت بذاته لا يُرى، ولكن آثار الموت هي التي تُرى.

سورة آل عمران [٣: ١٤٤]

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِين مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية. ما: النافية.

﴿مُحَمَّدٌ﴾: رسول الله ﷺ.

ورد اسمه ﷺ (محمد) في القرآن في أربع آيات فقط هي:

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤].

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

﴿مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ﴾ [الفتح: ٢٩].

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾ [محمد: ٢].

وورد اسمه ﷺ أحمد مرة واحدة في سورة الصف، آية (٦).

وخوطب بـ (يا أيها النبي) و (يا أيها الرسول) في بقية الآيات. ارجع إلى سورة المائدة، آية (٤١)؛ للبيان.

وكلمة محمد، أو أحمد من مشتقات الحمد؛ أي: فعل حمد.

Juz 2, hlm. 252 ›

فقالوا: أحمد وقع الحمد منه لغيره، فأحمد هو أحمدُ خلقِ اللهِ للهِ، أو أحمدُ البشرِ للهِ، وأكثر حمداً مما لو قال اسمه حامد مثلاً.

ومحمد: ذات يقع عليها الحمد من غيرها؛ أي: يحمده الكثير من الخلق، أكثر مما لو قال اسمه محمود مثلاً.

ولرسول الله ﷺ أسماء أخرى بالإضافة إلى محمد وأحمد؛ الحاشر، والمُقَفَّى، والماحي، ونبي الرحمة وطه.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً، إذن: رسول يعني: نبي كذلك. قد: للتحقيق والتوكيد.

وما: للنفي، محمد إلا: للحصر، رسولٌ: حتى لا يظن أحدٌ أن رسول الله ﷺ لا يموت، ولا يُقتل، أو يصبه ما يُصيب غيره من الجراح.

﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: أي: مضت من قبله الرسل.

﴿أَفَإِين مَاتَ﴾: قيل: نزلت هذه الآية يوم أُحد حين قال قوم من المنافقين: قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول. وقال آخرون: لو كان نبياً ما قُتل.

﴿أَفَإِين﴾: الهمزة استفهام فيها معنى التحذير من الانقلاب على الأعقاب، وكلمة ﴿أَفَإِين مَاتَ﴾ وردت في موت الرسول ﷺ فقط، فالله خصه بهذه الكلمة؛ ليلفت النظر إلى أن رسول الله ﷺ بشر وسيموت، كما مات سائر الرسل من قبله؛ أي: سيخلو كما خلوا؛ لأنهم اعتقدوا أنه ليس كسائر الرسل ولن يخلو كما خلوا، وهذا في اللغة يسمى فن القصر، قصر قلبي.

﴿مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾: كلاهما يؤدِّي إلى فقدان الحياة.

Juz 2, hlm. 253 ›

ولكن الموت، والذهاب بالحياة في القتل يكون بنقض البنية؛ أي: البدن الذي يصبح غير ملائم لسكن الروح؛ مما يؤدِّي إلى خروج الروح؛ فالقتل: هو إرغام الروح على الخروج من البدن الذي تغيَّر.

وأما في الموت الطبيعي هو الذهاب بالروح أولاً؛ أي: خروج الروح أولاً، والبدن سليم حين خروجها، وبعد خروجها يموت البدن.

ففي الموت العادي: فالروح تخرج أولاً؛ مما يؤدِّي إلى موت البدن. وأما في القتل: البدن يموت أولاً، أو يتغير (يصبح غير صالح كسكن للروح) مما يرغم الروح على الخروج.

كان موته ﷺ يوم الإثنين، وهو كذلك يوم دخوله ﷺ المدينة.

﴿انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾: الانقلاب: العودة، أو الرجوع إلى حالة غير الحالة التي كانوا عليها سابقاً. ولو عادوا إلى ما كانوا عليه من قبل؛ لقال: رجعتم فالانقلاب هو غير الرجوع.

فالانقلاب: هو الرجوع، ولكن إلى غير الحالة السابقة التي كانوا عليها. مثال: انقلب الطين خزفاً، ولا تقل رجع الطين خزفاً؛ لأنه لم يكن قبل ذلك خزفاً. وشبه سبحانه من ارتد عن دينه بالرجوع على الأعقاب (جمع عقب: وهو مؤخَّر القدم)، وهذا يسمى استعارة في علوم الجمال اللغوي.

أعقابكم: جمع عقب: وهو مؤخَّر القدم.

انقلبتم على أعقابكم؛ أي: رجعتم كفاراً بعد الردة (ارتددتم إلى الكفر)، وكذلك قد تعني: رجعة القهقرى من أرض المعركة؛ أي: فررتم من أرض المعركة خوفاً من القتل، أو فررتم من أرض المعركة؛ لكونكم سمعتم أن محمداً ﷺ قُتل.

﴿وَمَنْ يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾: ومن: الواو: استئنافية، من: شرطية، ينقلب

Juz 2, hlm. 254 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →