عن أبى مِجْلَزٍ فى هذه الآيةِ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾. قال: مِن الدوابِّ ما لا يستطيعُ أن يدَّخِرَ لَغَدٍ، يُوَفَّقُ لرزقِه كلَّ يومٍ حتى يموتَ (¬١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن عليِّ بنِ الأقْمرِ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. قال: لا تَدَّخِرُ شيئًا لغدٍ (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولئن سألتَ يا محمدُ هؤلاء المشركين باللهِ: ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ فَسَوَّاهن، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ لعبادِهِ، يَجْرِيان دائبَين لمصالحِ خلقِ اللهِ؟ لَيَقُولُنَّ: الذى خلَق ذلك وفَعَلَه اللهُ. ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فأَنَّى يُصْرَفون عمن صنَع ذلك، فيَعْدِلون عن إخلاصِ العبادةِ له.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. أى: يَعْدِلُونَ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ يُوَسِّعُ مِن رزقِه لَمَن يشاءُ مِن خلقِه، ويُضَيِّقُ فَيُقَتِّرُ لمَن يشاءُ منهم. يقولُ: فأَرْزاقُكم وقِسْمتُها بينَكم، أيُّها الناسُ، يبَدِى دونَ كلِّ أحدٍ