Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 44 العنكبوت

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠) مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣) خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤)﴾].

﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ قيل: الرجاء هنا: بمعنى الخوف.

وقيل: هو على بابه.

﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يعني: نقصهم المكيال والميزان.

﴿الرَّجْفَةُ﴾ هي الصيحة.

﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ أي: أنَّ آثار مساكنهم باقيةٌ، تدلُّ على ما أصابهم.

﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ قيل: معناه: لهم بصيرةٌ في كفرهم وإعجابٌ به.

وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عنادًا.

Juz 3, hlm. 471 ›

وقيل: معنى: ﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عقلاء متمكنين من النظر والاستدلال، ولكنهم لم يفعلوا.

﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ أي: لم يُفُوتوا.

﴿فَمِنْهُم مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ الحاصب: الحجارة.

والحاصب أيضًا: الريح الشديدة.

فيحتمل عندي أنه أراد به المعنيين؛ لأن قوم لوط أُهلكوا بالحجارة، وعادًا أهلكوا بالريح، وإن حملناه على المعنى الواحد نقص ذكر الآخر، وقد أجاز كثيرٌ من الناس استعمال اللفظ الواحد في معنيين، كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ويقوَّى ذلك هنا؛ لأن المقصود ذكرُ عموم أخذ أصناف الكفار.

﴿وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني: ثمود ومدين.

﴿وَمِنْهُم مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ يعني: قارون.

﴿وَمِنْهُم مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ يعني: قوم نوح، وفرعون وقومه.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ شبَّه الله الكافرين في عبادتهم للأصنام بالعنكبوت في بنائها بيتًا ضعيفًا، فكما أن ما اعتمدت عليه العنكبوت من بيتها ليس بشيء؛ كذلك ما اعتمد (¬١) عليه الكفار من آلهتهم ليس بشيء؛ لأنهم لا ينفعون ولا يضرُّون.

﴿أَوْهَنَ الْبُيُوتِ﴾ أي: أضعفها.

Juz 3, hlm. 472 ›

﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لو كانوا يعلمون أن هذا مَثَلهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿مَا﴾ موصولةٌ بمعنى: «الذي»، مفعولةٌ للفعل الذي قبلها.

وقيل: هي نافية، والفعل معلَّق عنها، والمعنى على هذا: لستم تدعون من دون الله شيئًا له بال فيصلح أن يسمى شيئًا.

﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالواجب، لا على وجه العبث واللعب.

Juz 3, hlm. 473 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →