Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 41 العنكبوت

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ﴾ التقدير: وما كان الله مريدا ظلمهم. والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا ب: (من) فلست مفندا. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل، لا عمل له.

﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾

مفعول به مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يَظْلِمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿كانَ﴾. والجملة الفعلية: ﴿وَلكِنْ كانُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)﴾

الشرح: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ﴾ يعني: الأصنام التي اتخذوها معتمدا، ومتكلا، يرجون نصرها، ونفعها. فالغرض تشبيه ما اتخذوه متكلا، ومعتمدا في دينهم، وتولّوه من دون الله بما هو مثل عند الناس في الوهن والضعف، وهو نسج العنكبوت. ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً:﴾ لنفسها تأوي إليه، وإن بيتها في غاية الضعف، والوهن، لا يدفع عنها حرا، ولا بردا، فكذلك الأوثان، لا تملك لعابدها نفعا، ولا ضرا.

وقيل: معنى هذا المثل: أن المشرك الذي يعبد الأصنام بالقياس إلى المؤمن الذي يعبد الله، مثل العنكبوت تتخذ بيتا من نسجها بالإضافة إلى رجل بنى بيتا بآجرّ وجصّ، أو نحته من صخر فكما: أن أوهن البيوت إذا استقريتها بيتا بيتا بيت العنكبوت، فكذلك أضعف الأديان إذا استقريتها دينا دينا عبادة الأوثان؛ لأنها لا تضر ولا تنفع.

﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ:﴾ أي أضعفها. ﴿لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ:﴾ إشارة إلى ضعفه، فإن الريح إذا هبت عليه، أو لمسه لامس، فلا يبقى له عين، ولا أثر، فقد صح، وثبت: أن أوهن البيوت بيت العنكبوت، وقد تبين وثبت أن دين الكفرة أوهن الأديان، وأحقرها.

﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لو كانوا يرجعون إلى علم؛ لعلموا: أن هذا مثل دينهم، فعند ذلك يقلعون عن دينهم الوضيع المهين، ويعتنقون الدين القويم، الذي جاء به سيد المرسلين محمد ﷺ. هذا؛ وقد قال النحاة: إن تاء العنكبوت في آخرها مزيدة؛ لأنها تسقط في التصغير، والجمع، وهي مؤنثة. وحكى الفراء تذكيرها، وأنشد قول الشاعر: [الوافر] على هطّالهم منهم بيوت... كأنّ العنكبوت قد ابتناها

ويروى: على أهطالهم منهم بيوت.

Juz 7, hlm. 188 ›

قال الجوهري: والهطال: اسم جبل، والعنكبوت: الدويبة المعروفة التي تنسج نسجا رقيقا مهلهلا بين الهواء، ويجمع على: عناكيب، وعناكب، وعكاب، وعكب، وأعكب. وقد حكى:

أنه يقال: عنكب، وعكنباة. قال الشاعر: [الرجز] كأنّما يسقط من لغامها... بيت عكنباة على زمامها

ويقال أيضا: «عنكباة» بتقديم النون على الكاف، وتصغّر، فيقال: عنيكب. وقد حكي عن يزيد بن ميسرة: أن العنكبوت شيطان مسخها الله تعالى (ولا أصل له). وقال عطاء الخراساني:

نسجت العنكبوت مرتين: مرة على داود ﵇، حين كان جالوت يطلبه-الأصح:

(طالوت) -، ومرة على النبي ﷺ (ليلة الهجرة، ويومها حين كان في غار ثور)؛ ولذلك نهى النبي عن قتلها. ويروى عن علي-﵁، وكرم الله وجهه-: أنه قال: طهّروا بيوتكم من نسج العنكبوت، فإنّ تركه في البيوت يورث الفقر. انتهى. قرطبي. ما عدا ما بين القوسين، فإنه تصرف مني. وأضيف: أن العنكبوت يقع على الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث، والغالب في استعماله التأنيث.

تنبيه: روي عن الحسن البصري، وقتادة-﵄: أنهما قالا: لما ذكر الله الذباب، والعنكبوت في كتابه؛ أي: في هذه الآية وقوله تعالى في سورة (الحج): ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾. وضرب للمشركين بذلك المثل ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله! تعالى قوله في سورة (البقرة): ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها..﴾. إلخ الآية رقم [٢٦]. وانظر الآية رقم [١٣] من سورة (فاطر)، وانظر (الحج) رقم [٧٣] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿مَثَلُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿أَوْلِياءَ،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة؛ إذا تقدم عليها صار حالا». و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به، وجملة:

﴿اِتَّخَذُوا..﴾. إلخ: صلة الموصول، لا محل لها. ﴿كَمَثَلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. و (مثل) مضاف، و ﴿الْعَنْكَبُوتِ﴾ مضاف إليه. ﴿اِتَّخَذَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿الْعَنْكَبُوتِ،﴾ تقديره: «هي». ﴿بَيْتاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿الْعَنْكَبُوتِ﴾ على اعتبار (ال) للتعريف، وقد حازت شرط مجيء الحال من المضاف إليه، أو الجملة الفعلية في محل جر صفة: ﴿الْعَنْكَبُوتِ﴾ على اعتبار (ال) فيه

Juz 7, hlm. 189 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →