Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 39 العنكبوت

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

الذين اتبعوه، وأهلك الظالمين المفسدين مرتكبي الفاحشة كما فعل بقوم لوط وامرأته التي كانت راضية بأفعالهم، وتدلهم على ضيوف لوط، فكان حكمها حكمهم؛ لأن الدال على الشر كفاعله، كما أن الدال على الخير كفاعله.

٦ - ترك الله تعالى بعض آثار منازلهم الخربة للعبرة والعظة لمن يتأمل من العقلاء بمصير الظالمين ومآل الكافرين في الدنيا، ولعذاب الله أشد وأنكى في الآخرة.

٧ - اشتملت مهمة الملائكة الرسل في ضيافة إبراهيم أمرين:

الأول-البشارة التي هي أثر الرحمة، والإنذار بالإهلاك الذي هو أثر الغضب، ورحمته تعالى سبقت غضبه، فقدم البشارة على الإنذار.

الثاني-لم يعلل الملائكة البشرى بشيء، فلم يقولوا مثلا: لأنك رسول مخلص أو لأنك مؤمن، أو لأنك عادل، وعللوا الإهلاك بقولهم: ﴿إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ لأن صاحب الفضل المطلق لا يكون فضله بعوض، والعادل لا يكون عذابه إلا على جرم.

قصص شعيب وهود وصالح وموسى ﵈ مع أقوامهم

﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاُرْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٣٧) وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (٣٩) فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾

Juz 20, hlm. 235 ›

الإعراب:

﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً﴾ ﴿مَدْيَنَ﴾: ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.

و ﴿شُعَيْباً﴾: منصوب بفعل مقدر، تقديره: أرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا. ﴿مُفْسِدِينَ﴾ حال مؤكدة لعاملها.

﴿وَعاداً وَثَمُودَ﴾ أي وأهلكنا. ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ﴾ أي تبين لكم بعض ﴿الَّذِينَ﴾ في آية ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أو منصوب بفعل مقدر، تقديره: وأهلكنا عادا وثمودا، بدلالة: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ لأنه في معنى الإهلاك، وكلمة «ثمودا» هنا مصروف لأنه اسم للحي، وورد في مكان آخر ممنوعا من الصرف؛ لأنه بمعنى القبيلة.

﴿وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ﴾ كلها أسماء منصوبة بالعطف على ﴿عاداً﴾ في جميع الأوجه التي ذكرت، ولا ينصرف للعجمة والتعريف (العلمية).

البلاغة:

﴿فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً.﴾. تقديم المفعول للاهتمام به، وفي الآية إجمال ثم تفصيل.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِلى مَدْيَنَ﴾ أي وأرسلنا إلى مدين، وأصلها: أبو القبيلة. ﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ افعلوا ما ترجون به ثواب اليوم الآخر، فأقيم المسبب مقام السبب. وقيل: إنه من الرجاء بمعنى

Juz 20, hlm. 236 ›

الخوف، أي واخشوا يوم القيامة. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تفسدوا من عثي: أفسد، ومفسدين حال مؤكدة لعاملها. ﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة الشديدة، وقيل: صيحة جبريل؛ لأن القلوب ترجف بها.

﴿جاثِمِينَ﴾ باركين على الركب ميتين، أي ماتوا.

﴿وَعاداً وَثَمُودَ﴾ أي وأهلكنا. ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ﴾ أي تبين لكم بعض مساكنهم، أو إهلاكهم من جهة مساكنهم بالحجر واليمن إذا نظرتم إليها عند مروركم بها، فكانت قبيلة عاد تسكن الأحقاف قرب اليمن، وثمود تسكن الحجر قرب وادي القرى. ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ﴾ من الكفر والمعاصي. ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ السوي، سبيل الحق الذي بيّن الرسل لهم. ﴿وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ذوي بصائر، متمكنين من النظر والاستبصار، ولكنهم لم يفعلوا.

﴿وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ﴾ أي وأهلكنا، وتقديم قارون لشرف نسبه ﴿بِالْبَيِّناتِ﴾ الحجج الواضحات. ﴿سابِقِينَ﴾ فائتين عذابنا غير مدركين، بل أدركهم أمر الله، مأخوذ من سبق طالبه: إذا فاته.

﴿فَكُلاًّ﴾ من المذكورين. ﴿أَخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾ أي عاقبنا بذنبه. ﴿حاصِباً﴾ ريحا عاصفا فيها حصباء، كقوم لوط، يقال: حصبه يحصبه: إذا رماه بالحصباء: وهي الحجارة الصغيرة.

﴿الصَّيْحَةُ﴾ الصرخة الشديدة، كمدين وثمود. ﴿مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ﴾ كقارون. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا﴾ كقوم نوح وفرعون وقومه. ﴿وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم بغير ذنب. ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بارتكاب الذنب والتعرض للعذاب.

المناسبة:

بعد أن قص الله تعالى قصص نوح وإبراهيم ولوط، أردفه بقصص شعيب وهود وصالح وموسى بإيجاز، لفائدة العظة والاعتبار بأحوال هؤلاء الأنبياء مع أقوامهم.

ويلاحظ أن هذه القصص هنا ذكر فيها القوم جريا على الأصل أن يذكر القوم ثم يذكر رسولهم، ولأن قوم شعيب وهود وصالح كان لهم نسب معلوم اشتهروا به عند الناس، فجرى الكلام على أصله، مثلما ذكر قارون وفرعون وهامان؛ لاشتهارهم بالطغيان. أما قوم نوح وإبراهيم ولوط فلم يكن لهم اسم

Juz 20, hlm. 237 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →