Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 31 العنكبوت

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ﴿٣١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

قبلهما، و (عذاب) مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر لفاعله. ﴿كانَ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتَ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿مِنَ الصّادِقِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: فائتنا به، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول.

﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: لوط. ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ أي: بإنزال العذاب. ﴿عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ أي: بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم، وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب، وإشعارا بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب، وقد قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ رقم [٨٨] من سورة (النحل).

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. والفاعل يعود إلى (لوط) تقديره: «هو». ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، وانظر تفصيله في الآية رقم [١٦٩] من سورة (الشعراء) ففيها الكفاية.

﴿اُنْصُرْنِي:﴾ فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية، والجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول. ﴿عَلَى الْقَوْمِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْمُفْسِدِينَ:﴾ صفة:

﴿الْقَوْمِ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (٣١)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا﴾ أي: الملائكة. ﴿إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى:﴾ هي البشارة بالولد، والنافلة لزوجته سارة، وهي قوله تعالى في سورة (هود) رقم [٧١]. ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾. ﴿قالُوا﴾ أي: الملائكة المرسلون. ﴿إِنّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ:﴾ وهي قرية «سدوم» وما حولها، وقد قيل فيها: أجور من قاضي سدوم. وهذه الآية تشعر بأن القرية قريبة من موضع إبراهيم على نبينا، وحبيبنا، وعليهم أجمعين ألف صلاة، وألف سلام. قالوا: إنها كانت على مسيرة يوم وليلة من موضع إبراهيم.

﴿إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ أي: إن الظلم قد استمر فيهم في الأيام السالفة، وهم عليه مصرون، وظلمهم: هو كفرهم، وأنواع معاصيهم التي رأيتها فيما مضى. هذا؛ وانظر شرح

Juz 7, hlm. 174 ›

﴿الْقَرْيَةِ﴾ في الآية رقم [٥٦] من سورة (النمل)، وانظر شرح: ﴿أَهْلِ﴾ في الآية رقم [١٦٩] من سورة (الشعراء).

هذا؛ وقد قال المرحوم عبد الوهاب النجار: قرأت في كتاب من كتاب الأدب العبري وصفا لهم، وفي ذلك الكتاب من دلائل ظلمهم، واستغراقهم فيه: أن سارة زوج إبراهيم أرسلت لعازر كبير عبيد إبراهيم؛ ليأتيها بأخبار لوط، فلما دخل مدينة سدوم لقيه رجل من أهلها، فعمد إلى لعازر بحجر ضربه به في رأسه، فأسال منه دما كثيرا، ثم تعلق به قائلا: إن هذا الدم لو بقي لأضرّ بك، فأعطني أجري، ثم آل الأمر بينهما إلى الترافع إلى قاضي سدوم، فلما سمع للخصمين حكم على لعازر بأن يعطي للسدومي أجر ما ضربه بالحجر، وأسال دمه، فلما رأى لعازر الجور من القاضي والخصم في أمره، عمد إلى حجر ضرب به رأس القاضي، فأسال دمه، وقال له: الأجر الذي وجب لي عليك بإسالة دمك عليك أن تعطيه لضاربي السدومي جزاء ضربه إياي، وإسالة دمي. ولقد كنت أقرأ قول المعري: [الطويل] وأيّ امرئ في الناس ألفي قاضيا... ولم يمض أحكاما لحكم سدوم

فلم أفهم ما يعزوه بهذا البيت، ولم أعرف ما سدوم حتى قرأت هذه القصة ففهمت معنى البيت. هذه الحكاية مع احتمال وضعها تفيدنا معرفة الفكر العام في أحوال هؤلاء الناس، وأنهم من الشر بحيث يصلحون أن تسند إليهم أمثالها. انتهى. بحروفه.

الإعراب: ﴿وَلَمّا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لما): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى حين عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿جاءَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له.

﴿رُسُلُنا:﴾ فاعل. و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ مفعول به.

﴿بِالْبُشْرى:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿جاءَتْ..﴾. إلخ لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿مُهْلِكُوا:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، و ﴿مُهْلِكُوا﴾ مضاف، و ﴿أَهْلِ﴾ مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، و ﴿أَهْلِ﴾ مضاف، و ﴿هذِهِ﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالإضافة، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿الْقَرْيَةِ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ في محل نصب مقول

Juz 7, hlm. 175 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →