Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 17 العنكبوت

إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

نصب يقع بدلا من (إبراهيم) على نصبه، فهو بدل اشتمال، ومفعول به لفعل محذوف على رفع (إبراهيم)، التقدير: اذكر وقت قال... إلخ. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (إبراهيم)، تقديره: «هو». ﴿لِقَوْمِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل، في محل جر بالإضافة. ﴿اُعْبُدُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَاتَّقُوهُ:﴾ معطوفة عليها، فهي مثلها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ: في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، والكلام معطوف على ما قبله على نصب (إبراهيم)، ومستأنف على رفعه. ﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له، والميم حرف دال على جماعة الذكور.

﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿ذلِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْرٌ﴾. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿تَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف للتعميم، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن كنتم تعلمون فذلكم خير لكم.

أو: «فاعبدوا الله...» إلخ، وهذه الجملة الشرطية مستأنفة، لا محل لها.

﴿إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاُعْبُدُوهُ وَاُشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)﴾

الشرح: ﴿إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً:﴾ أصناما. قال أبو عبيدة: الصنم: ما يتخذ من ذهب، أو فضة، أو نحاس. والوثن: ما يتخذ من جصّ، أو حجارة. وقال الجوهري: الوثن:

الصنم، والجمع: وثن، وأوثان، مثل: أسد، وآساد. انتهى. قرطبي. هذا؛ وقد حكى الله عن إبراهيم في سورة (الأنبياء) قوله: ﴿ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾. وفسرت هناك بالأصنام المصورة على صورة السباع، أو الطيور، أو الإنسان، وحكى الله عنه قوله في السورة المسماة باسمه: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾. والأصنام، والتماثيل، والأوثان كلها بمعنى واحد، وتصنع من خشب، أو ذهب، أو فضة، أو نحاس، وذلك تبع لقدرة العابد، وغناه، وكانت العرب، وغيرهم من الوثنيين يعبدونها، والنصارى تنصب الصليب، وتعبده، وتعظمه، فهو كالتمثال أيضا، قال عدي بن حاتم الطائي-﵁: أتيت النبي ﷺ، وفي عنقي صليب

Juz 7, hlm. 154 ›

من ذهب، فقال: «يا عدي! ألق عنك هذا الوثن!». فألقيته. وأصله من: وثن الشيء؛ أي: أقام في مقامه، وسمي الصنم وثنا؛ لأنه ينصب ويركز في مكان لا يبرح عنه.

﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً:﴾ وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة، وادعاء شفاعتها عند الله، أو تعملونها وتنحتونها للإفك، وهو استدلال بيّن على شرارة ما هم عليه من حيث إنه زور، وباطل، وبهتان، وقرئ: «(تخلّقون)»، وقرئ: «(تخلّقون)» وهو بمعنى التكثير من خلّق، والأول من تخلّق بمعنى:

تكذّب، وتخرّص. هذا؛ والإفك هو أبلغ ما يكون من الكذب، والافتراء، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ..﴾. إلخ رقم [١١] من سورة (النور)، وانظر الآية رقم [٤٥] من سورة (الشعراء).

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي: من الأوثان. ﴿لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً:﴾ لا يستطيعون أن يرزقوكم، وهذا دليل ثان على شرارة عبادتهم لهذه الأوثان؛ لأنها لا تجدي قليلا، ولا تغني فتيلا، ونكر: (رزقا) للتعميم؛ أي: لا قليلا، ولا كثيرا. ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ:﴾ اطلبوا رزقكم كله من عند الله تعالى، وتعريف الرزق على حد قوله تعالى في سورة (المزمل): ﴿كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ..﴾. إلخ.

﴿وَاعْبُدُوهُ:﴾ وحّدوه، وانظر (العبادة) في سورة (النمل) رقم [٤٣]، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ:﴾ انظر (الشكر) في الآية رقم [٤٠] من سورة (النمل). ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ:﴾ يقرأ بالبناء للمجهول من المتعدي، وبالبناء للمعلوم من اللازم.

هذا؛ و ﴿تَعْبُدُونَ﴾ بمعنى: غير وسوى هنا، وأصله من الدنو، وهو القرب، ومنه: تدوين الكتاب؛ لأنه إدناء، أي: تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرتب، فيقال: زيد دون عمرو، أي: في الشرف، والسيادة، وعلو المنزلة، ثم اتّسع فيه، فاستعمل في كل تجاوز حد إلى حد.

هذا؛ ويأتي «دون» بمعنى «قدام» قال الشاعر: [الطويل] تريك القذى من دونها، وهي دونه... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق

هذا؛ ومثله: أدنى، وألفه منقلبة عن واو؛ لأنه من دنا، يدنو: إذا قرب، وله معنيان:

أحدهما: أن يكون المعنى: ما تقرب قيمته بخساسته، ويسهل تحصيله. والثاني أن يكون بمعنى: القريب منكم، لكونه في الدنيا، والذي هو خير ما كان من امتثال أوامر الله تعالى؛ لأن نفعه متأخر إلى الآخرة. خذ قوله تعالى لليهود اللؤماء، حكاية عن قول موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾. وقيل: الألف مبدلة من همزة؛ لأنه مأخوذ من: دنؤ، يدنؤ، فهو دنيء، والمصدر: الدناءة، وهو من الشيء الخسيس، فأبدلت الهمزة ألفا. وقيل: أصله: أدون من الشيء الدّون، فأخرت الواو، فانقلبت ألفا، فوزنه الآن أفلع. انتهى. عكبري في غير هذا الموضع.

Juz 7, hlm. 155 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →