Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 16 العنكبوت

وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

عبرة للعالمين؛ لأنه يتحدث عن السفينة، ولم يقل للعالمين آية كما قال تعالى في سورة الفرقان آية (٣٧) ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾ فتقديم الناس على الآية في هذه؛ لأنه يتحدث عن إغراق قوم نوح كما أغرق غيرهم من الناس. ارجع إلى سورة الفرقان آية (٣٧) للبيان.

وإذا قارنا هذه الآية ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢٤].

قوله تعالى: (آية للعالمين) لأنّ السّفينة بقيت في مكانها تراها الأجيال بعد الأجيال وأثرها باقٍ إلى اليوم في بعض المتاحف.

أما قوله تعالى: (لآيات لقوم يؤمنون) لأنّ إحراق إبراهيم ﵇ ونجاته في ذلك الوقت كان عبرة لمن شاهده وآمن به، ونحن نؤمن بذلك؛ لأنّ الله تعالى أخبرنا بذلك فهي آيات وليست آية وخاصة بالمؤمنين.

سورة العنكبوت [٢٩: ١٦]

﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:

﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾: الواو عاطفة؛ أي: ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه وأرسلنا إبراهيم. حذف كلمة أرسلنا؛ لأنّ المعنى مفهوم من سياق الآيات.

﴿إِذْ﴾: ظرف زماني بمعنى حين، أو اذكر إذ قال لقومه.

﴿قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، واتقوه: أي أطيعوا أوامره وتجنبوا نواهيه؛ أي: اتقوا سخطه وغضبه اتقوا نار العزيز الجبار. وقد يسئل سائل كيف يقول لقومه في هذه الآية: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ

Juz 8, hlm. 410 ›

وَاتَّقُوهُ﴾، وفي سورة الزخرف آية (٢٦) ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِى بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾، ولنعلم أن آية العنكبوت جاءت في سياق قومه الذين آمنوا بعد الهجرة، وإسماعيل وذريته الذين كانوا في مكة، والذين دعا الله أن يرزقهم من الثمرات. ارجع إلى سورة إبراهيم آية (٣٧)، وأما آية الزخرف (٢٦) جاءت في قومه وأبيه قبل الهجرة من العراق إلى الشام.

ولمعرفة معنى العبادة ارجع إلى سورة النّحل آية (٧٣).

والتقوى لغةً: الوقاية والحماية من عضب الله وسخطه وبالتالي من النار، وذلك باتباع أوامره وطاعته سبحانه واجتناب نواهيه، والعبادة تؤدي أو ثمرتها التقوى كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١].

في هذه الآية عطفت التّقوى على العبادة؛ أي: اعبدوا الله تعالى؛ لتتقوا غضب الله وسخطه وناره، أو اعبدوا الله وحده واتقوه؛ أي: اتقوا أن تشركوا به؛ لأن التّقوى: هي كفُّ النّفس عما نهى عنه الشّارع.

﴿ذَلِكُمْ﴾: العبادة والتّوحيد والتّقوى، ولم يقل ذلك وإنما قال: ذلكم؛ للمبالغة وأهمية العبادة والإخلاص والتقوى، ولأنّ الأمر يشمل عدة أمور و (ذلك) تستعمل للأمر الواحد والأقل توكيداً.

﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: أفضل لكم (على وزن أفعل) من عبادة الأوثان والأصنام أو عبادة غير الله تعالى، لكم: اللام لام الاختصاص؛ أي: لكم خاصة.

﴿إِنْ كُنتُمْ﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال والنّدرة.

Juz 8, hlm. 411 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →