Lewati ke konten

QS. Al-Qasas: 74 القصص

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾].

﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ﴾ الآية؛ إيضاحٌ لما قبلها من البون (¬١) بين الدنيا والآخرة.

والمراد بـ ﴿مَنْ وَعَدْنَاهُ﴾: المؤمنون، وبـ ﴿مَنْ مَتَّعْنَاهُ﴾: الكافرون.

وقيل: محمد ﷺ وأبو جهل.

وقيل: حمزة وأبو جهل.

Juz 3, hlm. 446 ›

والعموم أحسن لفظًا ومعنى.

﴿مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أي: من المحضرين في العذاب.

﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ العامل في الظرف مضمر، وفاعل ينادي: الله تعالى. ويحتمل أن يكون نداؤه: بواسطة، أو بغير واسطة (¬١).

والمفعول به: المشركون.

﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ توبيخ للمشركين، ونسبهم إلى نفسه على زعمهم؛ ولذلك قال: ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾، فحذف المفعول، تقديره: تزعمون أنهم شركاء لي، أو تزعمون أنهم شفعاء لكم.

﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ معنى ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: وجب عليهم العذاب، والمراد بذلك رؤساء المشركين وكبراؤهم.

والإشارة بقولهم: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ إلى أتباعهم من الضعفاء.

فإن قيل: كيف الجمع بين قولهم: ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ وبين قولهم: ﴿تَبَرَّأْنَا

Juz 3, hlm. 447 ›

إِلَيْكَ﴾؛ فإنهم اعترفوا بإغوائهم، وتبرؤوا مع ذلك منهم؟

فالجواب: أن إغواءهم لهم هو أمرهم لهم بالشرك.

والمعنى: أنا حملناهم على الشرك كما حملنا أنفسنا عليه، ولكن لم يكونوا يعبدوننا، إنما كانوا يعبدون غيرنا من الأصنام وغيرها، فتبرأنا إليك من عبادتهم لنا.

فتحصَّل من كلام هؤلاء الرؤساء أنهم اعترفوا أنهم أغووا (¬١) الضعفاء، وتبرأوا من أن يكونوا هم آلهتهم، فلا تناقض في الكلام، وقد قيل في معنى الآية غير ذلك مما هو تكلفٌ بعيد.

﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ فيه أربعة أوجه:

الأول: أن المعنى: لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لم يعبدوا الأصنام.

والثاني: لو أنهم كانوا يهتدون لم يعذَّبوا.

والثالث: لو أنهم كانوا يهتدون في الآخرة لحيلةٍ يدفعون بها العذاب لفعلوها.

فـ ﴿لَوْ﴾ على هذه الأقوال حرف امتناع، وجوابها محذوف.

والرابع: أن يكون ﴿لَوْ﴾ للتمني، أي: تمنَّوا لو كانوا مهتدين.

﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ﴾ أي: هل صدَّقتم المرسلين أو كذَّبتموهم؟.

﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ ﴿عَمِيَتْ﴾ عبارةٌ عن حيرتهم.

Juz 3, hlm. 448 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →