لا لَبْس فيه ولا خيال؛ أي: أصدق القَصَص، قص موسى ما حدث له في مصر بصدق وأمانة. ارجع إلى سورة يوسف آية (٣) لمزيد من البيان.
﴿قَالَ لَا تَخَفْ﴾ قال شعيب لموسى: لا: النّاهية، أي: اطمئن واهدأ.
والخوف: هو توقُّع الضرر المشكوك في حصوله ..
﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: من قوم فرعون، الظّالمين: المشركين أو المجرمين ـ أيْ: لن يصلوا إليك …
سورة القصص [٢٨: ٢٦]
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَئْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾:
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ﴾: نداء فيه حنان وعطف واستعملت ياء النّداء.
﴿اسْتَئْجِرْهُ﴾: اطلب منه أن يعمل لنا أجيراً كي يقوم مقامنا في السعي وسقي الماشية.
﴿إِنَّ خَيْرَ﴾: إن: للتوكيد، أفضل من استأجرت.
﴿الْقَوِىُّ﴾: كيف عرفت أن موسى قوي أمين، قوي حين أزاح الصّخرة الّتي كانت على فتحة البئر ليسقي لهما ولا يقدر على إزاحتها عدة أشخاص.
﴿الْأَمِينُ﴾: حين سألها أن تسير خلفه وهي عائدة معه إلى أبيها، ولم يبدُ منه أيُّ سوء.
سورة القصص [٢٨: ٢٧]
﴿قَالَ إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:
﴿قَالَ إِنِّى﴾: قال شعيب لموسى، إني: للتوكيد.
﴿أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ﴾: أريد أن أزوجك، أن: حرف مصدر يفيد التّعليل والتّوكيد.
Juz 8, hlm. 317 ›
﴿إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ﴾: هي سألت أبيها أن يستأجره فجاء الأب باقتراح أو حلٍّ آخر ـ وهو الأفضل ـ أن يتزوج موسى بإحداهما لكي يحلُّ له الدّخول والخروج والإقامة مع عائلته فلا حلَّ إلا الزّواج.
﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ﴾: حجج: جمع حجة: اسم للعام، وبادر شعيب بسؤال موسى عن ذلك فاستجاب موسى بالقبول بعد أن بيَّن شعيب المهر أو الصّداق لموسى وهو أن يعمل موسى أجيراً عند شعيب لمدة (٨) سنوات أو حجج على الأقل. ولماذا اختار كلمة حجج بدلاً من عام، أو سنة؟ انظر في نهاية الآية.
﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾: أراد شعيب أن يرفع من قيمة ابنته فقال فإن: شرطية تفيد الاحتمال والشّك، أتممت عشراً: بدلاً من ثمانٍ، من عندك: أي: تفضلاً منك لا إلزاماً عليك.
أي: اختر ما شئت (٨) أو (١٠) حجج.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ﴾: ما النّافية، أريد أن: للتوكيد.
﴿أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾: أي: بالعشر.
﴿سَتَجِدُنِى﴾: السّين للاستقبال القريب.
﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: إن: شرطية تفيد الاحتمال، من الصّالحين: ارجع إلى (١٣٠) من سورة البقرة للبيان.
لماذا اختار كلمة ثماني حجج بدلاً من سنة أو عام، الحج يتم مرة في العام فالحج ينوب عن كلمة عام وسنة.
واستعمل حججاً؛ لأنّ شعيب يعلم أنّ موسى ﵇ سيعود إلى مصر، ولن يبقى في مدين فهو كالحاج الزّائر لا بُدَّ أن يعود إلى بلاده، وقيل: إنّ موسى أتم العشر أبعدَ الأجلين.
Juz 8, hlm. 318 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.