حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.
قال: وَزَعةٌ تَرُدُّ أُولَاهم على أُخْرَاهم (¬١)
وقد بَيَّنْتُ معنى قولِه: ﴿يُوزَعُونَ﴾. فيما مضَى قبلُ بشواهدِه، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٢).
وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: حتى إذا جاء مِن كلِّ أمةٍ فوجٌ ممن يُكذِّبُ بآياتِنا، فاجْتَمَعوا، قال اللهُ لهم (¬٣): ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾ أي: بحُجَجِى وأدِلَّتى، ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾. يقولُ: ولم تَعْرِفوها حقَّ مَعْرِفتِها، ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيها (¬٤)؛ مِن تكذيبٍ أو تصديقٍ؟
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ووجَب السَّخَطُ والغَضَبُ مِن اللهِ على المكذِّبين بآياتِه ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾. يَعْنى: بتَكْذيبِهم بآياتِ اللهِ، يومَ يُحْشَرون، ﴿فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾. يقولُ: فهم لا يَنْطِقون بحُجَّةٍ يَدْفَعون بها عن أنفسِهم عظيمَ ما حلَّ بهم، ووقَع عليهم مِن القولِ.
وقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألم يرَ