Lewati ke konten

QS. Asy-Syu'ara': 6 الشعراء

فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿كَذَّبُوا﴾: بآيات ربهم والرّسول وبما أنزل إليهم من ربهم.

﴿فَسَيَأْتِيهِمْ﴾: الفاء للتوكيد، سيأتيهم: السّين للاستقبال القريب، فسيأتيهم وهم في الدّنيا.

﴿أَنبَاؤُا﴾: جمع نبأ وهو الخبر العظيم المهم.

﴿مَا﴾: اسم موصول بمعنى الّذي، وما أوسع شمولاً من الذي.

﴿كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ سيعلمون عن قريب عاقبة تكذيبهم واستهزائهم بالله وآياته، أيْ: بالقرآن ورسوله وعبر عن الاستهزاء بصيغة المضارع الّذي يدل على التّجدد والتّكرار واستمرار استهزائهم. بينما في الآية السابقة (٥) ﴿كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ معرضين: يدل على استمرار ورسوخ إعراضهم وأنه أمر قديم.

وإذا قارنا هذه الآية (٦) من سورة الشّعراء: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ مع الآية (٥) من سورة الأنعام: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾، سوف: أبعد في الاستقبال من السّين أيْ: تدل على التّراخي في الزّمن سوف يأتيهم العذاب في الآخرة، والسّين للاستقبال القريب سوف يأتيهم العقاب أو العذاب في الدّنيا، إذن هم مروا بثلاث مراحل مرحلة الإعراض، ثمّ التّكذيب، ثمّ الاستهزاء.

وسيأتيهم عاقبة تكذيبهم (قريباً أيْ: في الدّنيا) وسوف يأتيهم وعاقبة استهزائهم في الآخرة أيْ: في الدّنيا والآخرة في كلاهما.

سورة الشعراء [٢٦: ٧]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾:

﴿أَوَلَمْ﴾: الهمزة للاستفهام التّقريري، والواو في كلمة أولم تدل على شدة

Juz 8, hlm. 79 ›

إعراضهم وإنكارهم، ولم يقل: ألم يروا أيْ: هم يرون ما تنبت الأرض من كلّ الأزواج والثّمرات والزّرع، ومع ذلك ينكرون قدرة الخالق ووحدانيته. أولم يروا تدل على شيء مرئي ورغم ذلك ينكرونه.

﴿يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ﴾: رؤية بصرية أو عقلية فكرية وقلبية يروا إلى الأرض.

يروا تعود على المكذبين بالآيات وما أنزل إليهم من ربهم وبرسوله وغيرهم من الناس ومنهم العلماء.

﴿كَمْ﴾: خبرية تفيد الكثير.

﴿أَنبَتْنَا فِيهَا﴾: بصيغة الجمع أيْ: للتّعظيم. ولكونهم يشاركون في عملية الإنبات الإخراج، وتشمل عملية الحرث والبذر والسقاية وغيرها، والنبات يضم الزرع والشجر؛ أي: ماله ساق أو غير ساق.

﴿مِنْ﴾: استغراقية.

﴿كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: الزّوج الصّنف والزّوج يعني: الذّكر والأنثى. وقد أحصى العلماء (٣٩١، ٠٠٠) سلالة نباتية.

كريم: البالغ في الجودة وكثير النّفع وفيه البركة، أيْ: أصروا واستمروا في إعراضهم وتكذيبهم، ولم ينظروا إلى عجائب نباتات الأرض الدّاعية للإيمان والوحدانية. وفي الآية إشارة إلى أن الله سبحانه خلق كل شيء في زوجين ليبقى متفرداً بالوحدانية وحده. وإذا قارنا هذه الآية (من كل زوج كريم) مع الآية (٥) من سورة الحج، وهي قوله تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾؛ أي: الحسن والبهجة؛ الحُسن: أي يدخل البهجة والسرور على النفوس لما فيه من الزينة

Juz 8, hlm. 80 ›

كالزهور وألوان النباتات؛ ارجع إلى سورة الحج آية (٥)، وآية (٦٣)، وسورة فصلت آية (٣٩)، والأنعام آية (٩٩) للبيان.

سورة الشعراء [٢٦: ٨]

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: إنّ للتوكيد، في آية الإنبات ﴿أَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾، ذلك: اسم إشارة واللام للبعد.

﴿لَآيَةً﴾: اللام لام التّوكيد، آية: لكفار مكة دلالة واضحة أو آية كونية تدل على قدرة الله وعظمة الخالق ووحدانيته، ومع ذلك لم يعتبروا أو يتعظوا أو يؤمنوا.

﴿وَمَا كَانَ﴾: الواو حالية تفيد التّوكيد، (توكيد النّفي بما).

كان: تشمل كل الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل.

﴿أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: استمروا في كفرهم وتكذيبهم، وهناك القليل من آمن منهم.

سورة الشعراء [٢٦: ٩]

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾: إنّ للتوكيد، ربك: الخالق والمدبر والمربي.

﴿لَهُوَ﴾: اللام للتوكيد، هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد والحصر.

﴿الْعَزِيزُ﴾: أي: القوي الّذي يَقهر ولا يُقهر ويَغلب ولا يُغلب والممتنع له العزة جميعاً، القادر على قهر وجبر خلقه على ما أراده، ولكنه لم يفعل؛ لأنّه هو الرحيم.

Juz 8, hlm. 81 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →