Lewati ke konten

QS. An-Nur: 4 النور

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

ذلك كذلك، أنَّه لم يُعنَ بالآيةِ أنَّ الزانيَ من المؤمنينَ لا يعقِدُ عقدَ نكاحٍ على عفيفةٍ من المسلماتِ، ولا يَنكِحُ إلَّا زانيةً (¬١) أو مشركةً. وإذ كان ذلك كذلك، فبيِّنٌ (¬٢) أنَّ معنى الآيةِ: الزانى لا يزنِى إلا بزانيةٍ [لا تستحِلُّ] (¬٣) الزنى، أو بمشركةٍ تستحِلُّه.

وقوله: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وحرِّم الزنى على المؤمنينَ باللهِ ورسولهِ، وذلك هو النكاحُ الذي قال جلَّ ثناؤُه: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: والذين يشتُمونَ (¬٤) العفائفَ من حرائرِ المسلمينَ، فيرمُونَهنَّ بالزنى، ثم لم يأتُوا على ما رمَوهنَّ بهِ من ذلك بأربعِة شهداءَ عُدولٍ يشهدُونَ عليهنَّ أنَّهنَّ رأوهنَّ يفعَلنَ ذلك، فاجلِدُوا الذين رمَوهنَّ بذلك ثمانينَ جلدةً، ولا تقبلُوا لهم شهادةً أبدًا، وأولئك هم الذين خالفُوا أمرَ اللهِ، وخرجُوا من طاعتِه، ففسقُوا عنها.

وذُكِر أن هذه الآيةِ إنما نزَلتْ في الذين رمَوا عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ بما رمَوها به من الإفكِ

Juz 17, hlm. 161 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني أبو السائبِ وإبراهيمُ بنُ سعيدٍ، قالا: ثنا ابن فُضيلٍ، عن خُصيفٍ، قال: قلتُ لسعيدِ بن جُبيرٍ: الزِّنى أشدُّ أو قذفُ المحصنةِ؟ قال: لا، بل الزنى. قلتُ: إِنَّ الله يقولُ: ﴿إِنَّ (¬١) الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٢٣]. قال: إِنَّما هذا في حديث عائشةَ خاصةً (¬٢).

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآيةُ: في نساءِ المسلمين (¬٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ [في قولِه] (¬٤): ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. قال: الكاذبونَ (¬٥)

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾

اختلَف أهلُ التأويلِ في الذي استُثنى منه قولُه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾؛ فقال بعضُهم: استُثنى من قوله: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ

Juz 17, hlm. 162 ›

الْفَاسِقُونَ﴾. وقالوا: إذا تاب القاذفُ قُبلت شهادتُه، وزال عنه اسمُ الفسقِ، حدَّ فيه أولم يُحد.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أحمد بنُ حمادٍ الدُّولابيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ - إن شاء اللهُ - أن عمرَ قال لأبي بكرةَ: إن تبتَ قبلتُ شهادتَك، أو تُبْ (¬١) تُقبلْ (¬٢) شهادتُك (¬٣).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدَ بن المسيَّبِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ ضرَب أبا بكرةَ وشِبلَ بنَ معبدٍ ونافعَ بنَ الحارثِ بنِ كَلدَةَ، حدَّهم وقال لهم: من أكذَب نفسَه أجزتُ شهادتَه فيما استُقبل، ومن لم يفعلْ لم أُجِزْ شهادته. فأكذَب شبلٌ نفسَه ونافعٌ، وأَبَى أبو بكرةَ أن يفعلَ. قال الزهريُّ: هو واللهِ سنةٌ فاحفَظوه (¬٤).

حدَّثنا ابن أبى الشواربِ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا داودُ، عن الشعبيِّ، قال: إذا تاب - يعنى القاذفُ - ولم يُعلم منه إلا خيرٌ، جازت شهادتُه (¬٥).

Juz 17, hlm. 163 ›

Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →