﴿فَتَعَالَى﴾: تقدَّس وتعالى الله عما يقوله الظّالمون والكافرون والمجرمون، وتعالى على كلّ شيء بقدرته والمتنزه عن نعوت المخلوقات وعن كلّ شيء لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله.
﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: عما: مركبة من عن + ما عن تفيد المجاوزة والمباعدة، ما اسم موصول بمعنى الّذي، وما: أوسع شمولاً من الذي يشركون أو مصدرية، أيْ: سبحانه عمَّا يشركون به من الأصنام أو الآلهة أو النّد والولد والصاحبة.
سورة المؤمنون [٢٣: ٩٣]
﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ﴾:
﴿قُلْ﴾: يا محمّد ﷺ رب حذف، ياء النّداء الّتي تفيد البعد.
﴿إِمَّا﴾: أصلها إن، الشّرطية الّتي تفيد النّدرة والاحتمال، أيْ: تستعمل للأمر المحتمل أو النّادر الحدوث، ما: للتوكيد.
﴿تُرِيَنِّى﴾: النّون الثّقيلة لزيادة التّوكيد، أيْ: إن كان لا بُدَّ أن ترين، أيْ: تطلعني على عذابهم.
﴿مَا يُوعَدُونَ﴾: ما: اسم موصول بمعنى الذي وأوسع شمولاً من الذي، أو مصدرية ما يوعدون من العذاب أو القتل في الدّنيا رب فلا تجعلني في القوم الظّالمين.
سورة المؤمنون [٢٣: ٩٤]
﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِى فِى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:
أيْ: إن أريتني عذابهم رب فلا تجعلني فيهم أو من بينهم حين يحل بهم العذاب.