﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ حال؛ أي: والِينَ على أزواجهم، أو: قوَّامين عليهنَّ، والمعنى: حافظون في كلِّ حالٍ إلَّا في حال ولايتهم على أزواجهم.
أو متعلِّق بمحذوف دلَّ عليه: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾، أي: يلامون على كلِّ مباشرة إلَّا على ما أُطلق لهم فإنَّهم غير ملومين عليه.
﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾، أي: إمائهم، ولم يقل: (مَن)، إجراءً للماليك مجرى غير العقلاء (¬١)، إذ الملك أصل في غيرهم والحريَّةُ فيهم (¬٢)؛ أو لأنَّ الإناث لنقصان عقلهنَّ من جنسٍ غيرهم.
وإنَّما قال: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾، ولم يقل: ما ملكوا، إظهارًا لمِلك اليمين في مقابلةِ مِلك المتعة الظَّاهر من قرينه؛ إشعارًا بانحصار سبب حلِّ الوطء في المِلْكَين المذكورَيْن لا يتعدَّى إلى مِلك الرَّقبة؛ فإنَّها (¬٣) إذا خلَتْ مِن ملك اليمين كما في المكاتَب لا يوجد الحِلُّ المذكور.
﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ الضَّمير لـ ﴿حَافِظُونَ﴾، أو لِمَن دلَّ عليه الاستثناء؛ أي: فإنْ أطلقوها لأزواجهم أو إمائهم فإنَّهم غير ملومين على ذلك.
* * *
(٧) - ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.
﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ جَعل المستثنى حدًّا وجَب الوقوف عنده، وحَذف مفعول الابتغاء للتَّعميم، وجاء باسم الإشارة، أي: فأولئك المبتغون،