Lewati ke konten

QS. Al-Mu'minun: 73 المؤمنون

وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)﴾].

﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ هذا النداء ليس على ظاهره؛ لأن الرسل كانوا في أزمنة متفرقة، وإنما المعنى: أن كل رسول في زمانه خوطب بذلك.

وقيل: الخطاب لمحمد ﷺ، وأقامه مقام الجماعة، وهذا بعيد.

Juz 3, hlm. 243 ›

﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي: من الحلال، فالأمر على هذا للوجوب.

أو من المستلذَّات، فالأمر للإباحة.

﴿وَأَنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قرئ ﴿وَإِنَّ﴾: بالكسر على الاستئناف.

وبالفتح على معنى: لأنَّ، وهي متعلقة بقوله آخِرًا: ﴿فَاتَّقُونِ﴾.

وقيل: تتعلق بفعل مضمر تقديره: واعلموا.

والأُمَّة هنا: الدين، وهو ما اتفقت عليه الرسل من التوحيد وغيره.

﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أي: افترقوا واختلفوا، والضمير لأمم الرسل المذكورين من اليهود والنصارى وغيرهم.

﴿زُبُرًا﴾ جمع زَبُور، وهو الكتاب (¬١)، والمعنى:

أنهم افترقوا في اتِّباع الكتب، فاتبعت طائفة التوراة، وطائفة الإنجيل، وغير ذلك.

أو وضعوا كُتبًا (¬٢) من عند أنفسهم.

﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ الضمير لقريش، والغَمْرَة: الجهل والضلال، وأصلها من غَمْرَة الماء (¬٣).

Juz 3, hlm. 244 ›

﴿حَتَّى حِينٍ﴾ هنا: يوم بدر، أو يوم موتهم.

﴿أَيَحْسَبُونَ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم فيما ظنوا من أن أموالهم وأولادهم خيرٌ لهم وأنها بسبب رضا الله عنهم (¬١).

﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ هذا خبر «أَنَّ»، والضمير الرابط محذوف، تقديره: نسارع به.

﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: لا يشعرون أن ذلك استدراجٌ لهم، ففيه معنى التهديد.

﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوا﴾ قيل: معناه يُعطون ما أعطوا من الزكوات (¬٢) والصدقات.

وقيل: إنه عامٌّ في جميع أفعال البرِّ؛ أي: يفعلونها وهم يخافون أن لا تقبل منهم، وقد روت عائشة هذا المعنى عن النبي ﷺ (¬٣)، إلَّا أنها قرأت: «يأتون ما أتوا» بالقصر، فيحتمل أن يكون الحديث تفسيرًا لهذه القراءة.

وقيل: إنه عامٌّ في الحسنات والسيئات؛ أي: يفعلونها وهم خائفون من الرجوع إلى الله.

﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ «أَنَّ»:

في موضع المفعول من أجله.

أو في موضع المفعول بـ ﴿وَجِلَةٌ﴾؛ إذ هي في معنى: خائفة.

﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ فيه معنيان:

أحدهما: أنهم يبادرون إلى فعل الطاعات.

Juz 3, hlm. 245 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →