وعن الحسن: قطَّعوا كتابَ الله قطعًا (¬١).
ويؤيده قراءة: (زُبَرًا) بفتح الباء (¬٢)، جمع زُبْرةٍ مستعارة من زُبَر الحديد، ويجوز أن يكون حالًا من ﴿أَمْرَهُمْ﴾، أو من الواو.
﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: كلُّ فرقةٍ مِنْ فِرَقِ هؤلاء المختلفين المتقطِّعين دينهم.
﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ مِن الكتاب والدِّين، أو مِن الهوى والرَّأي.
﴿فَرِحُونَ﴾: معجبون معتقدون أنَّهم على الحقِّ.
* * *
(٥٤) - ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾.
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾: في جهالتهم، شبَّهها في غلبتها عليهم بالماء الذي يَغْمُرُ القامةَ؛ لأَنَّهم مغمورون فيها، أو شُبِّهوا باللَّاعبين في غمرةِ الماءِ؛ لِمَا هم عليه مِن الباطل.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إلى أن يُقتلوا أو يموتوا (¬٣). سُلِّيَ به رسول اللّه ﷺ، ونُهي عن الاستعجالِ بعذابِهم.
* * *
(٥٥) - ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾.
﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾: أنَّ ما نعطيهم ونجعله مددًا لهم ﴿مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ بيانٌ