Lewati ke konten

QS. Al-Mu'minun: 48 المؤمنون

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩) وَجَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ أي: التوراة. ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي: قومه بني إسرائيل، ولم يتقدم لهم ذكر، ولا يجوز إرجاع الضمير إلى فرعون وملئه؛ لأن موسى أعطي التوراة بعد هلاك فرعون وقومه، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى﴾ وقد أوتي موسى التوراة جملة واحدة. هذا؛ وخصّ موسى بالذكر؛ لأن التوراة أنزلت عليه في الطور وهارون خليفته في قومه، كما رأيت في سورة (الأعراف) وسورة (طه) ولو قيل: ولقد آتيناهما الكتاب؛ لجاز بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ﴾ الآية رقم [٤٨] من سورة (الأنبياء). ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ:﴾ إلى طريق الخير، والفلاح، والنجاح، ولكن أكثرهم كانوا غير مهتدين بدليل اتخاذهم العجل إلها في حياة موسى وهارون، وقتلهم كثيرا من الأنبياء بعدهما، مثل: يحيى، وزكريا، وغيرهما. هذا؛ والترجي في هذه الآية، وأمثالها إنما هو بحسب عقول البشر؛ لأن الله تعالى لا يحصل منه ترج، ورجاء لعباده. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!

﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ أي: بولادتها إياه من غير مسيس ذكر لها. فالآية أمر واحد مضاف إليهما. أو المعنى: جعلنا عيسى ابن مريم آية؛ بأن ظهر منه معجزات كثيرة، أهمّها:

أنه تكلم في المهد، وجعلنا أمه آية بأن حملت وولدت من غير مسيس ذكر لها، فحذفت إحداهما لدلالة الثانية عليها. وانظر الآية رقم [٩١] من سورة (الأنبياء)، فالكلام فيهما واحد، والمعنى واحد.

﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ﴾ أي: مكان مرتفع، قيل: هي دمشق، وقيل: هي مدينة الرملة بفلسطين. وقيل: هي بيت المقدس، وهو قول ابن عباس-﵄. قال كعب: بيت المقدس أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا. وقيل: هي مصر، وسبب الإيواء: أنها فرت بابنها إليها بصحبة يوسف النجار ابن عمها. ﴿ذاتِ قَرارٍ﴾ أي: أرض مستوية يستقر عليها، وقيل: ذات ثمار، وزروع، فإن ساكنيها يستقرون فيها لأجلها. و (معين): ماء جار ظاهر للعيون، يقال: معين، ومعن، كما يقال: رغيف، ورغف، فهو فعيل من: معن الماء: إذا جرى، أو من الماعون، وهو المنفعة؛ لأنه نفاع، أو هو مفعول من عانه: إذا أدركه بعينه؛ لأنه لظهوره مدرك بالعيون. وصف ماؤها بذلك؛ لأنه الجامع لأسباب التنزه، وطيب المكان. وانظر شرح:

﴿ذاتِ﴾ في الآية رقم [٢] من سورة (الحج)، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى:﴾ انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [١٢] ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به ثان، والكلام معطوف على ما في الآية رقم [٢٣] أو هو مستأنف لا محل

Juz 6, hlm. 257 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →