Lewati ke konten

QS. Al-Mu'minun: 3 المؤمنون

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

سورة المؤمنون

وهي مكية بالإجماع، وهي مئة وثماني عشرة آية، وألف وثمانمئة وأربعون كلمة، وأربعة آلاف وثمانمئة حرف وحرفان. انتهى. خازن.

فعن عمر بن الخطاب-﵁-قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دويّ كدويّ النّحل، فأنزل الله عليه يوما، فمكث ساعة، ثم سري عنه، فقرأ: ﴿*قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ..﴾. إلى عشر آيات من أولها، وقال: من أقام هذه العشر آيات دخل الجنة، ثم استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: «اللهم زدنا، ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا». أخرجه الترمذي. انتهى. خازن، ومعنى «أقام هذه العشر آيات» أقام عليهن، ولم يخالف ما فيهن، كما تقول: فلان يقوم بعمله على الوجه الأكمل.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤)﴾

الشرح: ﴿قَدْ أَفْلَحَ:﴾ فاز برضا الله، وجنة عرضها السموات والأرض، ونجا من عذاب الله، وسخطه. ﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾ الموحدون، وانظر الإيمان في الآية رقم [١٤] من سورة (الحج)، والتعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه، وقد مر معنا كثير من ذلك، ولذا دخلت «قد» على الماضي، وقد تقربه من الحال كما عرفته في الإعراب كثيرا. ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ:﴾ انظر شرح (الصلاة، والزكاة) في الآية رقم [٣١] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام.

أما «الخشوع» فهو لب الصلاة، وجوهرها، وقد قال ابن عباس-﵄-في تفسير ﴿خاشِعُونَ:﴾ مخبتون، أذلاء، متواضعون. هذا؛ والخشوع في الصلاة يكون في القلب والجوارح، أما خشوع القلب فهو الخوف من الله، وحضوره معه حينما يقول المصلي: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وملاحظة: أنه بين يديه تعالى في جميع حركاته، وسكناته. وأما خشوع الجوارح، فعدم الالتفات في الصلاة، وعدم رفع البصر إلى السماء، وعدم العبث بشيء من جسده وثيابه، وذلك لما يلي:

Juz 6, hlm. 220 ›

فعن عائشة-﵂، وعن أبويها-قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد». الاختلاس: هو السرقة، والاختطاف. متفق عليه. وعن أبي ذر-﵁-عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الله مقبلا على العبد، وهو في صلاته، ما لم يلتفت، فإذا التفت أعرض عنه». أخرجه أبو داود، والنسائي. وعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟». فاشتد قوله في ذلك حتى قال: «لينتهنّ عن ذلك، أو لتخطفنّ أبصارهم».

أخرجه البخاري. وروي أن النبي ﷺ أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لو خشع قلب هذا؛ لخشعت جوارحه». ذكره البغوي بغير سند، وغير ذلك، وخذ قول الشاعر: [الطويل]

ألا في الصّلاة الخير والفضل أجمع... لأنّ بها الآراب لله تخضع

وأوّل فرض من شريعة ديننا... وآخر ما يبقى إذا الدّين يرفع

فمن قام للتكبير لاقته رحمة... وكان كعبد باب مولاه يقرع

وصار لربّ العرش حين صلاته... نجيّا فيا طوباه لو كان يخشع

الآراب: جمع: الإرب بكسر فسكون، وهو العضو، وقال آخر: [الطويل]

تصلّي بلا قلب صلاة بمثلها... يكون الفتى مستوجبا للعقوبة

تظلّ وقد أتممتها غير عالم... تزيد احتياطا ركعة بعد ركعة

فويلك تدري من تناجيه معرضا... وبين يدي من تنحني غير مخبت؟

تخاطبه إيّاك نعبد مقبلا... على غيره فيها لغير ضرورة

ولو ردّ من ناجاك للغير طرفه... تميّزت من غيظ عليه وغيرة

أما تستحي من مالك الملك أن يرى... صدودك عنه يا قليل المروءة

إلهي اهدنا فيمن هديت وخذ بنا... إلى الحقّ نهجا في سواء الطريقة

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ:﴾ قيل المراد باللغو هنا: الشرك، وهو غير واضح؛ لأن الأفعال التي وصف الله بها المؤمنين كلها مأمور بها المؤمنون، والأولى تفسيره بكل باطل، ولهو، وما لا يجمل من القول، والفعل. وقد وصف الله عباده في سورة (الفرقان) بقوله: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ قال البيضاوي هناك: واللغو ما يجب أن يلغى ويطرح، و ﴿كِراماً﴾ معرضين عنه، مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه، والخوض فيه، وقال عن قوم مؤمنين في سورة (القصص): ﴿وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ..﴾. إلخ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ أي: الزكاة

Juz 6, hlm. 221 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →