Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 76 الحج

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٧٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة الحج [٢٢: ٧٦]

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾:

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أي: الرسل من الملائكة والنّاس الّذين اصطفاهم، يعلم أحوال الرسل والملائكة والرّسل من الناس، ما بين أيديهم: أي ما سيفعلونه ويقومون به، وقد تعني: ما قدّموه.

﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما فعلوه في الماضي، وما خلفهم قد تعني: ما هو قادم.

﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: تقديم (إلى الله) يفيد الحصر؛ أي: حصراً إلى الله ترجع الأمور؛ للفصل فيها وإصدار الحكم والحساب.

سورة الحج [٢٢: ٧٧]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد بتكليف جديد للذين آمنوا، استعمل فيها ياء النّداء، والهاء للتنبيه.

﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾: أي: صلُّوا؛ لأنّ ذكر الرّكوع والسّجود كناية عن الصّلاة.

﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾: من العبادة، ارجع إلى الآية (١٠٦) من سورة الأنبياء أو سورة النّحل آية (٧٤).

﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾: ارجع إلى الآية (٧٣) من سورة الأنبياء.

﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة.

في هذه الآية تدرّج من الأقل إلى الأكثر، الرّكوع ثمّ السّجود ثمّ العبادة ثمّ فعل الخيرات، وفي هذه الآية ترى عطف العام ـ وهو فعل الخيرات ـ على الخاص العبادة ومنها الصّلاة؛ للأهمية.

سورة الحج [٢٢: ٧٨]

﴿وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ

Juz 7, hlm. 358 ›

وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾:

﴿وَجَاهِدُوا﴾: الجهاد نوعان:

١ - في الله: ويشمل جهاد النفس، والشيطان، والهوى، والظلم.

٢ - وفي سبيل الله: ويعني: القتال قتال الأعداء.

﴿فِى اللَّهِ﴾: في: للتعليل، في الله: خالصاً لوجهه؛ أي: من أجل رضاه ومعرفته حق المعرفة.

﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾: أي: جهاد النفس وكبحها عن المعاصي والوقوع فيه؛ جهاد الطاعة، طاعة أوامر الله واتباع الأخلاق الحميدة، ويشمل الجهاد لمعرفة الله، والعلم بأوامره وأحكامه أقصى ما استطعتم وكما أمركم وبيّن لكم، وتشريفاً لهذه الطّاعة، ولا ننسى جهاد النّفس والهوى هو الجهاد الأكبر.

﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾: (هو) ضمير فصل يفيد التّوكيد، يعود على الله.

اجتباكم: اصطفاكم لدين الإسلام واتباع ملة إبراهيم.

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: الحرج: يعني الضيق والمشقة في أيّ تكليف لا تقدرون عليه، (من) استغراقية تستغرق أيّ حرج مهما كان. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٨٦) للبيان.

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: شريعة إبراهيم ﵇، وهل إبراهيم هو أبَ هذه الأمة، نحن نعلم أنّ إبراهيم هو أبو إسماعيل، وإسماعيل ﵇ هو جد الرّسول، فيمكن القول: إنّ إبراهيم هو أبو هذه الأمة، وكما نعلم أنّ إبراهيم هو أبو الأنبياء الّذين جاؤوا بعده.

﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: (هو) ضمير فصل للتوكيد تعود على الله

Juz 7, hlm. 359 ›

سبحانه، هو الّذي سمّانا المسلمين من قبل في الكتب السّماوية السّابقة، أو في الأمم السّابقة، أو من قبل نزول هذا القرآن.

﴿وَفِى هَذَا﴾: (في) ظرفية، (هذا) الهاء للتنبيه، (ذا) اسم إشارة للقرب؛ أي: وفي هذا القرآن سمّاكم المسلمين أيضاً ـ كما قلنا ـ هو يعود إلى الله سبحانه وليس إبراهيم؛ لأنّ الأفعال السّابقة المذكورة في هذه الآية كلّها راجعة لله تعالى؛ لقوله: (هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدّين من حرج)، أمّا من قال: إنّ الضّمير يرجع إلى إبراهيم: قول ضعيف، رجّح ذلك بحجّة أنّ الضّمير يرجع إلى أقرب مذكور؛ أي: إبراهيم.

﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: ليكون الرّسول محمد ﷺ شهيداً عليكم: اللام لام التّعليل، شهيداً عليكم: ولم يقل شاهداً عليكم، الشّهيد: صيغة مبالغة مقارنة بالشّاهد، ولذلك سمّى ربنا نفسه بالشّهيد. الشّاهد: يرى الشّيء أو الحادثة فيشهد بما يراه ويسمعه فقط، ولكن لا يعرف الملابسات والأسباب أو غيرها، أمّا الشّهيد: هو أكثر علماً من الشّاهد؛ يعلم خفايا الحادثة وكلّ صغيرة أو كبيرة. شهيداً عليكم؛ أي: على أمته شهيداً في الآخرة؛ أي: أنّه بلّغهم شرع الله، أو يشهد على أعمالهم.

﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: شهداء للأنبياء على أممهم يوم القيامة أنّهم قد بلّغوا رسالات ربهم، فيقول الله للأنبياء أو يقال لهم: من يشهد لكم؟ بعد أن تكذّبهم أممهم، فيقولوا: محمّد وأمته. فتقول الأمم: كيف عرفتم؟ فيقولون: علمنا ذلك بإخبار الله سبحانه لنا في كتابه وعلى لسان نبيه محمّد ﷺ فإذا أخبرنا الله سبحانه في القرآن بشيء، يكون أفضل مما لو رأيناه بأمِّ أعيننا أو رأيناه بعين اليقين.

﴿عَلَى النَّاسِ﴾: وليس شهداء للناس، (على) تعني الفوقية على أعمالهم الّتي سيُحاسبون عليها سواء كانت أعمالاً صالحة أو سيئة، وأمّا شهداء للناس؛ أي: تشهدوا لخير النّاس فقط، وهذا غير صحيح.

Juz 7, hlm. 360 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →