Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 35 الحج

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٣٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

السدي: الوجلين [¬١]. وقال عمرو بن أوس [¬٢]: [المخبتون] [¬٣]: الذين لا يَظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا.

وقال الثَّوري [¬٤]: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ قال: المطمئنين الراضين بقضاء الله، المستسلمين له.

وأحسن ما يفسر بما بعده، وهو قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، أي: خافت منه قلوبهم ﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾ أي: من المصائب.

قال الحسن البصري: والله لتصبرُّن أو لتهلكَّنَّ.

﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ قرأ الجمهور - بالإضافة - السبعةُ (*)، وبقيةُ العشرة أيضًا، وقرأ ابن [¬٥] السَّمَيقَع [¬٦]: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ بَالنصب. وقال الحسن البصري: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ (**)، وإنما حذفت النون هاهنا تخفيفًا، ولو حذفت للإِضافة لوجب خفض الصلاة، وقيل [¬٧] على سبيل التخفيف [¬٨] فنصبت أي: المؤدين حق الله فيما أوجب عليهم [¬٩] من أداء فرائضه.

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. أي: وينفقون ما آتاهم الله من طيب الرزق على أهليهم [¬١٠] وأرقائهم وقراباتهم وفقرائهم ومحاويجهم، ويحسنون إلى خلق الله مع محافظتهم على حدود الله، وهذه بخلاف صفات [¬١١] المنافقين، فإنهم بالعكس من هذا كله، كما تقدم تفسيره في سورة براءة.

﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا

Juz 10, hlm. 61 ›

لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾

يقول تعالى ممتنًا على عباده فيما خلق لهم من البدن، وجعلها من شعائره، وهو أنَّه جعلها تهدى إلى بيته الحرام، بل هي أفضل ما يهدى، كما قال تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ الآية.

قال ابن جريج: قال عطاء في قوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، قال: البقرة والبعير. وكذا رُوي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن البصري.

وقال مجاهد: إنما البدن من الإبل.

قلت: أما إطلاق البدنة على البعير فمتفق عليه، واختلفوا في صحة إطلاق البدنة على البقرة على قولين، أصحهما: أنَّه يطلق عليها ذلك شرعًا كما صح في الحديث.

ثم جمهور العلماء على أنَّه تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، كما ثبت به الحديث عند مسلم (¬١٢٥)، من رواية جابر بن عبد الله [وغيره] [¬١] قال: أمرنا [¬٢] رسول الله، ﷺ، أن نشترك في الأضاحي: البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

[وقال إسحاق بن راهويه وغيره: بل تجزئ البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة] [¬٣]. وقد ورد به حديث في مسند الإمام أحمد وسنن النَّسائي وغيرهما (¬١٢٦)، فالله أعلم.

وقوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ﴾ أي: ثواب في الدار الآخرة.

وعن سليمان بن يزيد الكعبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن، سول الله، ﷺ، قال: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إراقة [¬٤] الدم، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع [من] الأرض، فطِيبوا بها نفسًا". رواه ابن ماجة، والتِّرمِذي

Juz 10, hlm. 62 ›

وحسنه (¬١٢٧).

وقال سفيان الثَّوري: كان أَبو حاتم يستدين ويسوق البدن، فقيل له: تستدين وتسوق البدن؟ فقال: إني سمعت الله يقول: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ﴾.

وعن ابن عبَّاس (¬١٢٨) قال: قال رسول الله، ﷺ: "ما أنفقت الورق [¬١] في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد". رواه الدارقطني في سننه.

وقال إبراهيم النخعي: يركبها ويحلبها إذا احتاج إليها.

وقال مجاهد: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ﴾ قال: أجر ومنافع.

وقوله: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيهَا صَوَافَّ﴾، وعن [المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن] [¬٢] جابر بن عبد الله قال: صليت مع رسول الله، ﷺ، عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه، فقال: "بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا [¬٣] عني وعمن لم يضحِّ من أمَّتي".

رواه أحمد، وأَبو داود، والتِّرمِذي (¬١٢٩).

Juz 10, hlm. 63 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →