Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 13 الحج

يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

يقولُ تعالى ذكرُه: وإن أصابَت هذا الذي يَعْبُدُ اللَّهَ على حرفٍ فتنةٌ، ارْتَدَّ عن دينِ اللَّهِ، يَدْعُو مِن دونِ اللَّهِ آلهةً لا تَضُرُّه إن لم يَعْبُدُها في الدنيا، ولا تَنْفَعُه في الآخرةِ إن عبَدها، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. يقولُ: ارتدادُه ذلك داعيًا مِن دونِ اللَّهِ هذه الآلهةَ هو الأخْذُ على غيرِ استقامةٍ، والذَّهابُ عن دينِ اللَّهِ ذَهابًا بعيدًا.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾: يَكْفُرُ بعدَ إيمانِه، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: يَدْعو هذا المُنْقَلِبُ على وجهِه مِن أن أصابته فتنةٌ - آلهةً، لَضَرُّها في الآخرةِ له، أقربُ وأسرعُ إليه مِن نفعِها.

وذُكِر أن ابنَ مسعودٍ كان يَقْرَؤُه: (يَدْعو مَن ضَرُّه أقربُ مِن نفعِه) (¬١).

واختَلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ "مَن"، فكان بعضُ نحويى البصرةِ يقولُ: موضعُه نصبٌ بـ ﴿يَدْعُوا﴾. ويقولُ: معناه: يَدْعو لَآلهةً ضرُّها أقربُ مِن نفعِها. ويقولُ: هو شاذٌّ؛ لأنه لم يُوجَدْ في الكلامِ: يدعو لَزيدًا.

وكان بعضُ نحويى الكوفةِ يقولُ: اللامُ مِن صلةِ ما بعدَ "مَن". كأن معنى الكلامِ عندَه: يَدْعو مَن لَضرُّه أقربُ مِن نفعِه. وحُكِى عن العربِ سماعًا منها: عندى لمَا غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: عندى ما لَغيرُه خيرٌ منه. وأعْطَيْتُك لما غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: ما لغيرُه خيرٌ منه. وقال: جائزٌ في كلِّ ما لم يَتَبَيَّنْ فيه الإعرابُ الاعتراضُ باللامِ دونَ الاسمِ.

Juz 16, hlm. 476 ›

وقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكونَ معنى ذلك: ذلك (¬١) هو الضلالُ البعيدُ، يَدْعُو. فيكونُ: ﴿يَدْعُوا﴾ صلةَ ﴿الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾، وتُضْمِرُ في ﴿يَدْعُوا﴾ الهاءَ، ثم تَسْتَأْنِفُ الكلامَ باللامِ، فتقولُ: لمن ضرُّه أقربُ مِن نفعِه لَبئس المولى. كقولِك في الكلامِ في مذهبِ الجزاءِ: لما فعَلْتَ لَهو خيرٌ لك.

فعلى هذا القولِ (مَن) في موضعِ رفعٍ بالهاءِ في قولِه: ﴿ضَرُّهُ﴾؛ لأن "مَن" إذا كانت جزاءً فإنما يُعْرِبُها ما بعدَها، واللامُ الثانيةُ في: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾. جوابُ اللامِ الأُولى. وهذا القولُ الآخرُ على مذهبِ العربيةِ أصحُّ، والأولُ إلى مذهبِ أهلِ التأويلِ أقربُ.

وقولُه: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾. [يقولُ: لبئس ابن العمِّ هذا الذي يَعْبُدُ اللَّهَ على حرفٍ] (¬٢)، ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾. يقولُ: ولبئس الخليطُ المُعاشِرُ والصاحبُ هو.

كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾. قال: العشيرُ هو المعاشرُ الصاحبُ.

وقد قيل: عُنِى بالمولى في هذا الموضعِ الوليُّ الناصرُ.

وكان مجاهدٌ يقولُ: عُنِى بقولِه: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ الوَثَنُ.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾. قال: الوَثَنُ (¬٣).

Juz 16, hlm. 477 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →