Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 9 الأنبياء

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

سورة الأنبياء ﵈-

[﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩) لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾].

﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ الناس: لفظ (¬١) عام.

وقال ابن عباس: المراد به هنا: المشركون من قريش؛ بدليل ما بعد ذلك؛ فإنه من صفاتهم.

وإنما أخبر عن الساعة بالقرب؛ لأن الذي مضى من الزمان قبلها أكثر مما بقي لها، ولأن كل آتٍ قريب.

Juz 3, hlm. 130 ›

﴿مَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ يعني بالذكر: القرآن، و ﴿مُحْدَثٍ﴾ أي: محدث النزول (¬١).

﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الواو في ﴿وَأَسَرُّوا﴾ ضمير فاعل، يعود على ما قبله، و ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بدل من الضمير.

وقيل: إن الفاعل هو ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، وجاء ذلك على لغة من قال: «أكلوني البراغيث»، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن.

ويحتمل أن يكون ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾:

منصوبًا بفعل مضمر على الذّمِّ.

أو خبر ابتداء مضمر.

والأول أحسن.

﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ هذا الكلام في موضع نصب؛ بدلًا من ﴿النَّجْوَى﴾؛ لأنه هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية: هو محمد ﷺ.

Juz 3, hlm. 131 ›

﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ إخبارٌ بأنه سمع ما تناجوا به على أنهم أسرُّوه.

فإن قيل: هلَّا قال: «يعلم السر»؛ مناسبةً لقوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾؟

فالجواب: أن القول يشمل السرَّ والجهر؛ فحصل به ذكر السرِّ وزيادة.

﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ أي: أخلاط منامات، وحكى عنهم هذه الأقوال الكثيرة؛ ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم.

﴿كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي: كما جاء الرسل المتقدّمون بالآيات فليأتنا محمد بآية، فالتشبيه في الإتيان بالمعجزات.

﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ لما قالوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات، فلما رأوها ولم يؤمنوا هلكوا، ثم قال: ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال مَنْ قبلهم.

ويحتمل أن يكون المعنى: أن كل قرية هلكت لم تؤمن، فهؤلاء كذلك، ولا يكون -على هذا- جوابًا لقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾، بل يكون إخبارًا مستأنفًا على وجه التهديد.

و ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ في موضع الصفة لـ ﴿قَرْيَةٍ﴾، والمراد: أهل القرية.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ ردٌّ على قولهم: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾؛ والمعنى: أن الرسل المتقدمين رجالٌ من البشر؛ فكيف تنكرون أن يكون هذا الرجل رسولًا؟!.

﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ يعني: أحبار أهل الكتاب.

Juz 3, hlm. 132 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →