Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 93 الأنبياء

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴿٩٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

شكور. وقد نفى نفي الجنس ليكون أبلغ من أن يقول: فلا نكفر سعيه (وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ) أى نحن كاتبو ذلك السعى ومثبتوه في صحيفة عمله، وما نحن مثبتوه فهو غير ضائع ومثاب عليه صاحبه.

(وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) [الأنبياء: ٩٥ - ٩٦].

استعير الحرام للممتنع وجوده. ومنه قوله ﷿ (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فشبه معاملته مع من أطاعه، وعمل صالحاً لوجهه، بثناء من قد أحسن إليه غيره وأولاهُ من معروفه، ثم استعمل لجانب المشبه ما كان مستعملاً في المشبه به من لفظ الشكور، وفي عكسه الكفران. "النهاية": وفي أسماء الله تعالى الشكور، وهو الذي يزكو عنده القليلُ من أعمال العباد، فيُضاعفُ لهم الجزاء، وهو من أبنية المبالغة.

قوله: (فهو غير ضائع)، إشارةٌ إلى ملزوم قوله: (وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ)؛ لأنه كنايةٌ عنه.

قوله: (استعير الحرامُ للممتنع وجوده)، أنشد صاحبُ "المطلع" للخنساء:

وإن حراماً لا أرى الدهر باكياً … على شجوه إلا بكيت على عمرو

وإنما جعله استعارةً لأن الحرام اسمٌ لما امتنع تناوله قطعاً بسبب شرعي، فما حكم الله بامتناعه يكونُ كالشيء المحرم على الناس، ومنه الحديث: "حرمتُ الظُّلمَ على نفسي"، أي: تقدستُ عنهُ وتعاليت.

Juz 10, hlm. 402 ›

الْكافِرِينَ) [الأعراف: ٥٠] أى منعهما منهم، وأبى أن يكونا لهم. وقرئ: "وحرم"، "وحرم" بالفتح والكسر. "وحرّم" "وحرّم".

ومعنى (أَهْلَكْناها) عزمنا على إهلاكها. أو قدرنا إهلاكها. ومعنى "الرجوع": الرجوع من الكفر إلى الإسلام والإنابة. ومجاز الآية: أن قوما عزم الله على إهلاكهم غير متصوّر أن يرجعوا وينيبوا، إلى أن تقوم القيامة فحينئذ يرجعون ويقولون: (يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ)] الأنبياء: ٩٧ [يعنى: أنهم مطبوع على قلوبهم فلا يزالون على كفرهم ويموتون عليه حتى يروا العذاب.

وقرئ: "إنهم"، بالكسر. وحق هذا أن يتمّ الكلام قبله، فلا بدّ من تقدير محذوف، كأنه قيل: وحرام على قرية أهلكناها ذاك. وهو المذكور في الآية المتقدمة من العمل الصالح والسعى المشكور غير المكفور، ثم علل فقيل: إنهم لا يرجعون عن الكفر،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: "وحَرْم"، و"حِرْم" بالفتح والكسر)، أبو بكر وحمزةُ والكسائي: بالكسر وإسكان الراء، والباقون: بفتحهما وألف بعد الراء.

الجوهري: الحرامُ ضد الحلال، وكذلك الحرمُ بالكسر، قال الكسائي: ومعناهُ الواجبُ. وقال ابن جني: قرأ ابن عباس: "حرم" بفتح الحاء وسكون الراء والتنوين، وهو مخففٌ من "حَرِم" على لُغةِ بني تميم كبطرٍ من: بطرٍ، وفخذٍ من: فخذ. وقرأ ابن عباس أيضاً: "حرُم" بضم الراء.

قوله: (ومجاز الآية)، أي: الذي ينبني جوازُ الآية وطريقتها وسياقها عليه وبيانُ تقرير الاستعارة واستعمالُ الحرام في الممتنع وجوده، وذلك أن ما عزم الله تعالى عليه غير متصور أن يكون خلافه، فيمتنعُ وجودُ إنابةِ هؤلاء؛ لأن الله تعالى عزم على إهلاكهم، فلا يرجعون ولا يُنيبون.

Juz 10, hlm. 403 ›

فكيف لا يمتنع ذلك. والقراءة بالفتح يصح حملها على هذا؟ أى: لأنهم لا يرجعون ولا صلة على الوجه الأوّل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فكيف لا يمتنع ذلك؟ )، أي: فكيف يحصلُ منهمُ العملُ الصالحُ والسعيُ المشكور؟ لأن الإنكار إذا دخل على المنفي أفاد الثبوت.

قوله: (ولا صلة على الوجه الأول)، على أن يكون (أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) مُبتدأ، والخبر: "حرامٌ"، لا أن يكون تعليلاً، ولهذا قدر في الأول "لا" زائدةً وقال: "إن قوماً عزم اللهُ على إهلاكهم غير متصورٍ أن يرجعوا"، وجعل في التعليل غير زائدة، وقال: "ثم عُلل، فقيل: لأنهم لايرجعون". قال ابن الحاجب في "الأمالي": إذا جُعلت (أَنَّهُمْ) مبتدأ، و"حرامٌ": خبرٌ مقدم، وجب تقديمه لما تقرر في النحو من أن الخبر عن "أن" لابد أن يكون مقدماً، فعلى هذا لو جُعلت "لا" نافية يفسدُ المعنى، إذ يصيرُ التقديرُ: انتفاءُ رجوعهم ممتنعٌ، فيؤدي إلى معنى الإثبات، إذ نفيُ النفي إثباتٌ قطعاً. وإن جُعلت "لا" زائدةً استقام، وإذا جُعلت (أَنَّهُمْ) تعليلاً، لا تكونُ زائدةً، و"حرامٌ": خبرُ مبتدأِ مقدَّر وهو ذاك، يعني ما تقدم من العمل الصالح المدلول عليه بقوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ)، ويكون (أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) تعليلاً لقوله: وذاك حرامٌ، كأنه قيل: لم كان ممتنعاً؟ فقيل: لأنهم لا يرجعون، وقد يُضعفُ هذا الوجهُ بأنه معلومٌ امتناعُ العمل على الهالك، فهو إخبارُ بما قد تحقق وعُلم. ويُجاب عنه بأن المراد امتناعُ دخولهم الجنة؛ وكنى عنه بامتناع العمل الصالح، وهو السببُ، فترك ذكر المسبب وذكر السبب، فأنه قيل: يمتنعُ دخولهم الجنة؛ لامتناع عملهم.

وقال القاضي: معنى (أَهْلَكْنَاهَا): حكمنا بإهلاكها.

وقلتُ: الذي يقتضيه النظمُ أن يكون قوله تعالى: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) مجملاً كما قال: "ثم توعدهم بأن هذه الفرق المختلفة إليه يرجعون فهو محاسبهم ومجازيهم"، وقوله:

Juz 10, hlm. 404 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →