﴿آيَةً﴾ والتَّقدير: وجعلناها آية وابنها كذلك، ويعضدُه قراءة: (آيتين) (¬١).
﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ فإنَّ مَن تأمَّل حالَهما تحقَّق كمال قدرة الصَّانع تعالى.
* * *
(٩٢) - ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.
﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ الأمَّة: الملَّة، والإشارة إلى ملَّة التَّوحيد والسَّلام؛ أي: إنَّ هذه الملَّةَ ملَّتكم التي يجب أن تكونوا عليها.
﴿أُمَّةً﴾: ملَّةً، حالٌ من معنى الإشارة في ﴿هَذِهِ﴾ أي: يُشار إليها أمَّة.
﴿وَاحِدَةً﴾ غيرَ مختلفةٍ فيما بين الأنبياء ﵈.
قرئ: (أمَّتكم) بالنَّصب على البدل من ﴿هَذِهِ﴾ و (أمَّةٌ) بالرَّفع على الخبر (¬٢).
وقرئ برفعهما (¬٣) على أنهما خبران أو قدِّر للثَّاني مبتدأ على: هي أمَّة.
﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾ ربٌّ واحدٌ لا إلهَ غيري ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ لا غيري.
* * *
(٩٣) - ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾.
﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ كان الخطاب السَّابق عامًّا للنَّاس كافَّة، فالتفتَ إلى الغيبة لينعى على الذين تفرَّقوا في الدِّين وكانوا شيعاً تقبيحَ فعلهم إلى غيرهم؛