Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 5 الأنبياء

بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

عامٌّ يشملُ السِّرَّ والجهرَ، كأنَّه قال: يعلمُ السِّرَّ كلَّه وغيره، كما أنَّ قولَه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ آكَد من قوله: ﴿يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾ [التوبة: ٧٨]؛ لعمومه، فعمَّم ولم يقل في مقابلة: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾: (يعلم السِّرَّ)؛ ليؤكِّدَ بالطَّريق البرهانيِّ.

ثم قرَّر ذلك وبيَّن بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾؛ أي: مطلقاً دون غيره، فكيف يخفى عليه ما يسرُّون.

* * *

(٥) - ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾.

﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ ﴿بَلِ﴾ الأولى: إضرابٌ عن تجاوزهم في شأن الرَّسول ﵇ وما ظهر عليه من الآيات إلى تقاوُلهم في أمر القرآن.

والثَّانية: لإضرابهم عن كونه أباطيل خُيِّلَتْ إليه وخُلِّطَتْ عليه إلى كونه مفتريات اختلقَها من تلقاء نفسه.

والثَّالثة: لإضرابهم منه إلى أنَّه كلامٌ شعريٌّ يُخيِّلُ إلى السَّامع معاني لا حقيقة لها، ويرغِّبه فيها.

ثمَّ إنَّهم تفنَّنوا في مدارج الإضراب، واعتبروا في كلِّ نحوٍ منه نوعاً من الاعتبار اللَّطيف.

قيل: أضربوا عن قولهم: ﴿هو سحر﴾ إلى قوله (¬١): ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾؛

Juz 7, hlm. 11 ›

أي: تخاليط رؤيا، ثمَّ إلى أنَّه كلام افتراء، ثمَّ إلى أنَّه قولُ شاعرٍ، على عادة كلِّ مبطِلٍ في اللَّجلَجةِ والتَّزلزل في التحيُّر واللعثمة (¬١)، وذلك يدلُّ على فساد قولهم وبطلانه.

ولا يذهبْ عليك أنَّ حقَّ النَّظم حينئذ: (قالوا بل)، لا: ﴿بَلْ قَالُوا﴾.

وأمَّا ما قيل: يجوز أن يكون الكلُّ من اللهِ تعالى تنزيلاً لأقوالهم في دَرْج الفساد؛ لأنَّ كونه شعراً أبعدَ من كونه مفترًى؛ لأَنَّه مشحون بالحقائق، والحكم ليس فيه ما يناسب قول الشُّعراء، وهو من كونه أحلاماً (¬٢)؛ لأنَّه مشتملٌ على مغيَّبات طابقَتِ الواقع، والمفترَى لا يكون كذلك، بخلاف الأحلام، وهو [أبعد] من كونه سحراً لأنَّه يجانسه من حيث إنهما من الخوارق (¬٣) = فمبناه على أن يكون بين الشِّعر والحكمة بوناً بعيداً، وعلى أن يكون السِّحر كالمعجزة من خوارق العادات، ولا صحَّة لواحدٍ منها:

أمَّا الأوَّل: فظاهرٌ، وكأنَّ هذا القائل غافل عن قوله ﵇: "إنَّ مِنَ الشِّعرِ لحكمةٌ" (¬٤).

وأمَّا الثَّاني: فلأنَّ الحقَّ أنَّ السِّحر إمَّا تمويهٌ لا حقيقةَ له، أو ترتيبٌ لأسبابٍ خفيَّة، وعلى كِلَا التَّقديرين ليس فيه شيءٌ مِن خَرْقِ العادة.

Juz 7, hlm. 12 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →