Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 57 الأنبياء

وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

والأرض الذي خلقهن وما فيهن دون شريك أَو معين، وأَنا على ربوبيته من الشاهدين، مما قام عندى من الأَدلة والبراهين، فلست مثلكم أَعبد ما لا تقوم على ربوبيته حجة ولا برهان وأَعتذر بتقليد الآباءِ والأَجداد.

ويجوز أَن يكون الضمير في (فَطَرَهُنَّ) راجعًا إلى التماثيل، فالله - تعالى - هو الذي خلق المادة التي صنعت منها، وهذا أَدخل في تضليلهم وأَثبت في الاحتجاج عليهم؛ حيث قد عبدوا مخلوقات لله الذي يعبده، تجرى عليها أَحكامه، فهي لا تملك شيئًا من أمر نفسها، فضلًا عن غيرها.

ثم توعدهم بأَنه سيفعل بتلك الأَصنام فعلًا له خطره وشأْنه، ليثبت لهم بالطريقة الفعلية أَنها لا تملك من أَمر نفسها شيئًا فقال:

﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾

Juz 6, hlm. 1129 ›

المفردات:

﴿لَأَكِيدَنَّ﴾: الكيد؛ الاحتيال لإلحاق الأَذى بغيرك. ﴿تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾: تَنْصرفوا عنها وتتركوا حراستها. ﴿جُذَاذًا﴾: قطعًا، من الجذِّ وهو القطع. ﴿يَذْكُرُهُمْ﴾: يتحدث عنهم بما يعيبهم. ﴿كَبِيرًا﴾: أَي كبيرًا في تعظيمهم له، أَو في حجمه.

﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى بهذا الاسم. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: على شهود منهم، جمع عَيْن بمعنى شاهد. ﴿يَشْهَدُونَ﴾: يحضرون مساءَلته وعقوبتنا له على فعله.

﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ﴾: فعادوا إِلى أَنفسهم يتلاومون. ﴿الظَّالِمُونَ﴾: الذين ظلموا أَنفسهم بعبادة ما لا يعقل.

﴿نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾: انقلبوا عليها، والجملة كناية عن أَنهم رجعوا عن رأيهم وذلك بالشروع في الجدل.

التفسير

٥٧ - ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾:

أكد إِبراهيم ﵇ ما اعتزم من الكيد للأَصنام بلام القسم ونون التوكيد في قوله: ﴿لَأَكِيدَنَّ﴾.

والظاهر أَنه ﵇ لم يواجههم بالوعيد والتهديد المفهوم من الآية، لأَن المواجهة لا تتفق مع الكيد والاحتيال للإيقاع بالأَصنام وتكسيرها.

روى أن (آزر) خرج هو وقومه في يوم عيد لهم، فبدأوا ببيت الأصنام فدخلوه وسجدوا لها ووضعوا بينها طعامًا، وقالوا: إلى أَن نرجع تكون الآلهة قد بَرَّكت عليه فنأْكل منه، فذهبوا وبقى إِبراهيم معتذرًا بأَنه سقيم، ثم نظر إليها وكانت سبعين صنمًا مصطفة، وثَمَّة صنم عظيم، ونظر إبراهيم إِلى ما بين أيديها من الطعام فقال لها - مستهزئًا -: أَلا تأْكلون؟ فلمَّا لم يجيبوه قال: ما لكم لا تنطقون؟ فراغ عليها ضربًا باليمين وجعل يكسرها بفأْس في يده حتى إذا لم يبق إِلاَّ الصنم الكبير، علق الفأس في عنقه ثم خرج. أهـ

Juz 6, hlm. 1130 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →