Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 24 الأنبياء

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

تفسير هذه الآية: "وإذا كانت عادة الملوك أَلا يسالهم مَنْ في مملكتهم عن أفعالهم، وعما يُورِدُون ويُصْدِرُون من تدبير ملكهم تهيبا وإِجلالا مع جواز الخطأ والزلل وأنواع الفساد عليهم، كان مَلِك الملوك ورب الأرباب خالقهم ورأزقهم أَولى بألا يُسْأل عن أفعاله، مع ما علم واستقر في العقول من أن ما يفعله كله معقول، ومرتبط بدواعى الحكمة، ولا يجوز عليه الخطأُ ولا فعل القبيح" انتهى بتصرف يسير.

أَما العباد فإنهم يُسألون بمقتضى عبوديتهم وتكليفهم بطاعته سبحانه، والعمل بشرائعه التي شرعها لهم على ألسنة رسله، وبمقتضى ما منحهم من عقول صالحة لتمييز الحق من الباطل، والخير من الشر والنفع من الضر، وفي جملة من يسأَلهم الله من عباده من أشركوهم معه كالمسيح والملائكة، فكيف تصلح معبوداتهم للعبادة وهم مسئولون للإِله الواحد ﷾.

﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ المفردات:

﴿أَمِ اتَّخَذُوا﴾: بل أتخَذُوا. ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: أَحضروا دليلكم.

Juz 6, hlm. 1103 ›

﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾: أَي ما في القرآن من التوحيد ونفى الشريك ذكرُ من اتبعنى. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾: ممن تقدمنى من أهل الأديان السماوية.

﴿وَلَدًا﴾ أَي: من الملائكة على ما يزعمون.

﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يتكلمون إلا بأَمره.

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: يعلم ما عملوا وما سيعملون.

﴿لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾: لا يشفعون إلا لمن يأذن الله لهم فيه.

﴿مُشْفِقُونَ﴾: خائفون على أنفسهم مراقبون لربهم.

التفسير

٢٤ - ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ...... ﴾ الآية.

"أَم" هي المنقطعة المفيدة معنى (بل والهمزة) جاءَت للانتقال من إظهار بطلان ما اتخذوه آلهة في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا .... ﴾ الآيتين، إلى تأكيد بطلان ذلك الاتخاذ، والهمزة التي تضمنتها أَم لإِنكار الاتخاذ المذكور واستقباحه، وتكرار هذا مع ما سبق، لتأْكيد استقباح حالهم، واستنكار كفرهم باتخاذ الشريك لله سبحانه، ومزيد توبيخهم على ذلك، فكأَنه قال: ما أَشد قبح ما فعلتموه من اتخاذ آلهة لا حول لها ولا قوة، بل هي في حكم العدم.

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾:

أَي قل لهم - يا محمد - ردًا عليهم وتفنيدًا لمزاعمهم: أحضروا برهانكم ودليل صدقكم على مُدَّعاكم، عقليا كان أَو نقليا.

والمقصود من طلب البرهان على صحة شركهم تعجيزهم وتحديهم والسخرية بمزاعمهم، إِذ لا يوجد برهان عليه عقلا، كما أَشار إليه قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ولوضوح عجز هؤلاء الشركاءِ عن حماية أَنفسهم مما يضرهم أو أن يجلبوا لأنفسهم ما ينفعهم، فكلهم تحت سلطانه تعالى.

Juz 6, hlm. 1104 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →