﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ غداً عن أعمالكم، أو كنايةٌ عن العذاب؛ فإنَّ السُّؤال مُقدِّمتُه، أو تهكُّمٌ وتوبيخٌ؛ أي: ارجعوا واجلسوا كما كنتم في مجالسكم حتى يَسألَكم مَن ينفذ فيه أمرُكم ونهيُكم، أو يسألكم النَّاس في أنديتكم المعاونة (¬١) في نوازل الخطوب أو يسألكم الوافدون عليكم ويستمطِرون (¬٢) سحابَ ما في أيديكم.
* * *
(١٤) - ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
ولَمَّا أخذهم العذاب ولم يروا وجهَ النَّجاة: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ اعترفوا بالاقتراف حين لا ينفع الاعتراف.
* * *
(١٥) - ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ الإشارة إلى ﴿يَاوَيْلَنَا﴾ لأَنَّها دعوى؛ أي: فما زالَتْ تلك الدَّعوى دعواهم.
والدَّعوى: الدَّعوة؛ لأن المُوَلْوِلُ يدعو الويلَ، ويقول: يا ويلُ تعال (¬٣) فهذا أَوانُكَ.
والويلُ: الوقوعُ في الهلكة.