Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 101 الأنبياء

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن · الثعلبي

لاجتماع أهلها بها على مقصد واحد، ونصب أمّة على القطع، وقرأ ابن أبي إسحاق أمّةٌ بالرفع على التكرير.

وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ أي اختلفوا في الدين صاروا فيه فرقا وأحزابا، ثم قال كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ فنجزيهم بأعمالهم.

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ لا نبطل عمله ولا نجحده بل يشكر ويثاب عليه وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ لعمله حافظون.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٩٥ الى ١١٢]

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (٩٧) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (٩٨) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩)

لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ (١٠٠) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (١٠٤)

وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ (١٠٦) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩)

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ (١١٠) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (١١١) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١١٢)

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ قرأ أهل الكوفة: وَحِرْمٌ بكسر الحاء وجزم الراء من غير ألف، وقرأ الآخرون: وَحَرامٌ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، هما لغتان مثل حل وحلال.

قال ابن عباس: معنى الآية «وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ» أي أهل قرية أَهْلَكْناها أي يرجعون بعد الهلاك وعلى هذا التأويل يكون لا صلة مثل قول العجاج:

في سر لا حورى سرى وما شعر

أي في سر حور «١» .

Juz 6, hlm. 306 ›

وقال الآخرون: الحرام بمعنى الواجب كقول الخنساء:

وإنّ حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلّا بكيت على عمرو «١»

وعلى هذا التأويل يكون لا ثابتا.

وقال جابر الجعفي: سألت أبا جعفر عن الرجعة فقرأ هذه الآية.

حَتَّى إِذا فُتِحَتْ قرأه العامة بالتخفيف، وقرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب بالتشديد على الكسرة.

يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ومعنى الآية فرّج السد عن يأجوج ومأجوج، وقد ذكرنا قصتهما بالشرح.

وروى منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ «٢» : أوّل الآيات الدجّال، ونزول عيسى، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا، والدخان والدابّة، ثم يأجوج ومأجوج.

قال حذيفة: قلت: يا رسول الله ما يأجوج ومأجوج؟ قال: أمم، كلّ أمّة أربعمائة ألف أمّة، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه، وهم ولد آدم ﵇ فيسيرون إلى خراب الدنيا، ويكون مقدمتهم بالشام وساقهم بالعراق، فيمرّون بأنهار الدنيا فيشربون الفرات ودجلة وبحر الطبرية حتى يأتوا بيت المقدس فيقولوا: قد قتلنا أهل الدنيا، فقاتلوا من في السماء فيرمون بالنشّاب إلى السّماء، فيرجع نشابهم مخضّبة بالدم فيقولون: قد قتلنا من في السّماء.

وعيسى والمسلمون بجبل طور سينين فيوحي الله سبحانه إلى عيسى أن احرز عبادي بالطور وما يلي، ثمّ إنّ عيسى يرفع يديه إلى السّماء، ويؤمّن المسلمون، فيبعث الله سبحانه عليهم دابّة يقال لها النغف «٣» تدخل في مناخرهم فيصبحون موتى من حاقّ الشام إلى حاق المشرق «٤» «٥» حتى تنتن الأرض من جيَفهم ويأمر الله سبحانه السماء فتمطر كأفواه القرب فتغسل الأرض من جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس من مغربها «٦» .

Juz 6, hlm. 307 ›

وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ أي نشز وتلّ يَنْسِلُونَ يخرجون مشاة مسرعين كنسلان الذئب.

واختلف العلماء في هذه الكناية فقال قوم: عنى بهم يأجوج ومأجوج، واستدلّوا

بحديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: يفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس كما قال الله سبحانه مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فيغشون الأرض «١» .

وروى عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ فيما يذكر عن عيسى قال: «قال عيسى: عهد إليّ ربي أنّ الدجّال خارج وأنّه مهبطي إليه، فذكر أنّ معه قصبتين فإذا رآني أهلكه الله، قال:

فيذوب كما يذوب الرصاص حتى أنّ الشجر والحجر ليقول: يا مسلم هذا كافر فاقتله، فيهلكهم الله ﷿ ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لا يأتون على شيء إلّا أهلكوه ولا يمرّون على ماء إلّا شربوه» «٢» .

وقال آخرون: أراد جميع الخلق، يعني أنّهم يخرجون من قبورهم ومواضعهم فيحشرون إلى موقف القيامة، تدلّ عليه قراءة مجاهد: وهم من كلّ جدث بالجيم والثاء يعني القبر اعتبارا بقوله سبحانه فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ «٣» .

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ يعني القيامة، قال الفرّاء وجماعة من العلماء: الواو في قوله «وَاقْتَرَبَ» مقحم ومجاز الآية: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحقّ، نظيرها قوله فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ «٤» أي ناديناه. قال امرؤ القيس:

فلمّا أجزنا ساحة الحىّ وانتحى ... بباطن خبت ذي قفاف عقنقل «٥»

يريد انتحى، ودليل هذا التأويل حديث حذيفة قال: لو أنّ رجلا اقتنى فلوا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتّى تقوم الساعة.

وقال الزجّاج: البصريون لا يجيزون طرح الواو ويجعلون جواب حتى إذا فتحت في قوله «يا وَيْلَنا» وتكون مجازا الآية حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ... وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ قالوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا.

فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا في قوله هِيَ ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون هي كناية عن الأبصار ويكون الأبصار الظاهرة بيانا عنها كقول الشاعر:

Juz 6, hlm. 308 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →