Lewati ke konten

QS. Taha: 69 طه

وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

الأمصار: ﴿يُخَيَّلُ﴾ بالياء، بمعنى: يُخَيَّلُ إليهم سعيُها (¬١).

وإذا قُرِئ ذلك كذلك، كانت "أن" في موضعِ رفعٍ.

ورُوى عن الحسن البصريِّ أنه كان يَقْرَؤُه: (تُخَيَّلُ) بالتاءِ، بمعنى: تُخَيَّلُ حبالُهم وعصيُّهم بأنها تَسْعَى (¬٢).

ومَن قرَأ ذلك كذلك، كانت "أن" في موضع نصبٍ لتعَلَّقِ (تُخَيَّلُ) بها.

وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يَقْرَؤُه: (تَخَيَّلُ إليه). بمعنى: تَتَخَيَّلُ إليه (¬٣).

وإذا قُرِئ ذلك كذلك أيضًا فـ "أن" في موضع نصبٍ بمعنى: تتَخَيَّلُ بالسعي لهم.

والقراءة التي لا يجوز عندى في ذلك غيرُها: يُخَيَّلُ بالياء؛ لإجماع الحُجَّةِ مِن القرأة عليه (¬٤).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقوله: [﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾] (¬٥): فأَوْجَس في نفسه خوفًا موسى ووجَدَه.

Juz 16, hlm. 110 ›

وقولُه: ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قلنا لموسى إذ أحَسَّ (¬١) في نفسه خِيفةً: لا تَخَفْ إِنَّك أنت الأعْلَى على هؤلاء السحرة، وعلى فرعونَ وجنده، والقاهرُ لهم، ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾. يقولُ: والْقِ عصاك [التي في يمينك] (¬٢) تَبْتَلِعْ حبالَهم وعصيَّهم التي سحَروها حتى خُيِّل إليك (¬٣) أنها تَسْعَى.

وقولُه: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾. [اختلفت القرأةُ في قراءة ذلك (¬٤)؛ فقرَأَته عامةُ قرأة المدينة والبصرة وبعضُ قرأة الكوفة: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾] (¬٥) برفعِ ﴿كَيْدُ﴾ وبالألف في ﴿سَاحِرٍ﴾. بمعنى: إن الذي صنَعَه هؤلاء السحرةُ كيدُ مَنْ يَسحَرُ (¬٦).

وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفة: (إنما صنعوا كيدُ سِحْرٍ) برفع "الكيد" وبغير الألف في "السحرِ". بمعنى: إن الذي صنعوه كيدُ سحرٍ (¬٧).

والقولُ في ذلك عندى أنهما قراءتان مشهورتان مُتَقاربتا المعنى، وذلك أن الكيدَ هو المكرُ والخُدْعةُ، فالساحرُ مَكْرُه وخُدْعتُه مِن سحرٍ يَسْحَرُه (¬٨)، ومكرُ السحرِ وخُدْعتُه تخييلُه (¬٩) إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقتِه، فالساحرُ كائدٌ بالسحر، والسحرُ كائدٌ بالتَّخْييل، فإلى أيِّهما أضَفْتَ الكيد فهو

Juz 16, hlm. 111 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →