﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾: أي: مرة أخرى، أو ثانية بالبعث، تارة: بمعنى: المرة أو الحين.
وقوله: منها خلقناكم؛ أي: من الأرض؛ فالأرض كالأم الحقيقية للإنسان رغم أن هناك أماً أخرى تلده عن طريق التناسل، وبعد أن يرضع من هذه الأم؛ أي: يأكل مما تنبت الأرض من الحب والثمار، ثمّ بعد ذلك يموت فيرجع إلى أمّه الحقيقية وهي الأرض، وبهذا تكون دورته من الأرض إلى الأرض.
سورة طه [٢٠: ٥٦]
﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق.
﴿أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾: أريناه؛ أي: فرعون، آياتنا التّسع: (العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضّفادع، والسّنين … )، والآيات تعني: المعجزات، والدّلائل، والبراهين الدّالة على قدرتنا ووحدانيتنا.
أريناه: أي: رغم ذلك لم يتعظ ويعد إلى رشده، وكذب بها كلها.
﴿كُلَّهَا﴾: تفيد التّوكيد.
﴿فَكَذَّبَ﴾: بها، ولم يصدقها، وزعم أنّها سحر.
﴿وَأَبَى﴾: أي: امتنع بشدة أن يؤمن بالله وحده، ويستجيب لدعوة موسى، أبى من الإباء: وهو شدة الامتناع، فكلّ إباء امتناع، وليس كلّ امتناع إباء.
سورة طه [٢٠: ٥٧]
﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى﴾:
﴿أَجِئْتَنَا﴾: الهمزة: همزة استفهام وإنكار وتعجب.
﴿لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: اللام: لام التّعليل؛ تخرجنا من أرضنا: من مصر ليصبح لك الملك.