Lewati ke konten

QS. Taha: 4 طه

تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة طه)

[﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (١٦) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨) قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى (١٩) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (٢٢) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٢٤)﴾].

قيل في ﴿طه (١)﴾: إنه من أسماء النبي ﷺ.

وقيل: معناه: يا رجل.

وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول «البقرة» (¬١).

Juz 3, hlm. 90 ›

﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ قيل: إن النبي ﷺ قام في الصلاة حتى

تورَّمت قدماه، فنزلت الآية؛ تخفيفًا عنه، فالشَّقاء على هذا: إفراط التعب

في العبادة.

وقيل: المراد به: التَّأسُّف على كفر الكفار.

واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى: أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة؛ لأنه أنزل (¬١) عليه القرآن الذي هو سبب السعادة.

﴿إِلَّا تَذْكِرَةً﴾ نصبٌ على الاستثناء المنقطع.

وأجاز ابن عطية أن يكون بدلًا من موضع ﴿لِتَشْقَى﴾؛ إذ هو في موضع مفعول من أجله (¬٢)، ومنع ذلك الزمخشري؛ لاختلاف الجنسين (¬٣).

ويصح أن ينصب بفعل مضمر تقديره: أنزلناه تذكرةً.

﴿تَنزِيلًا﴾ نصبٌ على المصدرية، والعامل فيه: مضمر، أو ﴿مَا أَنْزَلْنَا﴾.

وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله: ﴿مَا أَنْزَلْنَا﴾، ثم رجع إلى الغيبة في قوله: ﴿تَنزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ﴾ الآية، وذلك هو الالتفات.

﴿وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ جمع عُلْيا.

﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ تكلَّمنا عليه في «الأعراف» (¬٤).

Juz 3, hlm. 91 ›

﴿الثَّرَى﴾ هو في اللغة: التراب النَّدِيُّ، والمراد به هنا: الأرض.

﴿وَإِنْ تَجْهَرْ﴾ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك؛ لأنه يعلم السرَّ وأخفى.

﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ السرُّ: الكلام الخفيُّ، والأخفى: ما في النفس.

وقيل: السر: ما في نفوس البشر، والأخفى: ما انفرد الله بعلمه.

﴿الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ تكلَّمنا عليها في «الأعراف» (¬١).

﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ لفظه استفهام، والمراد به: التنبيه.

﴿إِذْ رَأَى﴾ العامل في ﴿إِذْ﴾: ﴿حَدِيثُ﴾؛ لأن فيه معنى الفعل.

وكان من قصة موسى: أنه رحَل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدحه بزَنْدِه (¬٢) فلم ينقدح، فرأى نارًا فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون.

﴿آنَسْتُ نَارًا﴾ أي: رأيت.

﴿بِقَبَسٍ﴾ هو الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها.

﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ يعني: هدى إلى الطريق من دليل أو غيره.

﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ قيل: إنما أُمر بخلع نعليه؛ لأنهما كانتا من جلد حمار ميت، فأُمر بخلع النجاسة.

Juz 3, hlm. 92 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →