Lewati ke konten

QS. Taha: 40 طه

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى ﴿٤٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

(مريم) ﵍. ﴿فِي التّابُوتِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مفسرة للإيحاء لا محل لها. وقال الشلوبين: بحسب ما تفسره. هذا؛ وعلى اعتبار ﴿أَنِ﴾ مصدرية تؤوّل مع الفعل بمصدر في محل نصب بدلا من ﴿ما،﴾ والأول: أقوى؛ لأن ﴿أَنِ﴾ مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه، وجملة: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ معطوفة على ما قبلها. ﴿فَلْيُلْقِهِ:﴾ الفاء:

حرف عطف. اللام: لام الأمر. (يلقه): مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والهاء مفعول به. ﴿الْيَمِّ:﴾ فاعله.

﴿بِالسّاحِلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْيَمِّ﴾ التقدير:

مطروحا بالساحل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿يَأْخُذْهُ:﴾ مضارع مجزوم بجواب الأمر، أو بجواب لام الأمر، والهاء مفعول به. ﴿عَدُوٌّ:﴾ فاعل. ﴿لِي:﴾ متعلقان ب: ﴿عَدُوٌّ،﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الفعلية لا محل لها ﴿وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ معطوف على ما قبله.

﴿وَأَلْقَيْتُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مَحَبَّةً:﴾ مفعول به.

﴿مِنِّي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو بمحذوف صفة ﴿مَحَبَّةً﴾ وجملة: ﴿وَأَلْقَيْتُ..﴾. إلخ:

مستأنفة، أو هي معطوفة على جملة: ﴿أَوْحَيْنا..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها، ويكون في الكلام التفات من الجمع إلى التكلم بالمفرد. ﴿وَلِتُصْنَعَ:﴾ يقرأ بالجزم على أنّ اللام لام الأمر، وهو مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:

﴿فَلْيُلْقِهِ..﴾. إلخ، ويكون في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب، وتقدير الكلام في الأصل:

وليصنعك غيرك بأمري، وقراءة الجمهور بكسر اللام، وفتح العين فهو منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على محذوف، وذلك المحذوف متعلق بالفعل (ألقيت) التقدير: ألقيت عليك محبة مني ليعطف الناس عليك ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة.

﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠)﴾

الشرح: ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ واسمها: مريم، وهي غير أم عيسى، وكانت أمها قد أمرتها باتباع أثره، وتلقّي أخباره، كما في سورة (القصص). ﴿فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ:﴾ لمّا وهبه فرعون لامرأته، وأحبته؛ طلبت له المراضع، فأبى أن يأخذ ثدي واحدة منهن، فلما رأت البنت ذلك تقدّمت. وقالت: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ﴾ قالوا:

Juz 5, hlm. 673 ›

فأحضريها! فأحضرتها، فناولته ثديها، فأخذه، فسرت آسية سرورا عظيما بذلك، فاستأجرتها لرضاعه، كما ستعرفه في سورة (القصص) إن شاء الله تعالى، وهو مفاد قوله تعالى هنا:

﴿فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ أي: بلقائك، ورؤيتك. وانظر الآية رقم [٢٦] من سورة (مريم) ﵍.

﴿وَلا تَحْزَنَ﴾ أي: لفراقك. ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً:﴾ المراد به القبطي الذي قتله خطأ، كما ستعرف قصته في سورة (القصص) إن شاء الله تعالى، وكان طباخا لفرعون. وانظر شرح (النفس) في الآية رقم [٣٥] من سورة (الأنبياء)، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة. وقيل: اثنتي عشرة سنة، والمعتمد الأول. ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ أي: من الخوف، والكرب الذي أصابك بسبب قتل القبطي؛ لأنه خاف من القتل، أو الحبس. ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي: اختبرناك اختبارا، وأخلصناك إخلاصا للرسالة.

قال ابن عباس-﵄: الفتون: وقوعه في محنة بعد محنة، وخلصه الله منها:

أولها: أن أمه حملت فيه في السنة التي كان فرعون يذبح فيها الصبيان، ثم إلقائه في البحر في التابوت، ثم منعه من الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم أخذه بلحية فرعون حتى همّ بقتله، ثم تناوله الجمرة بدل الجوهرة، ثم قتله القبطي، ثم خروجه إلى مدين خائفا يترقب، ثم رعايته الغنم. انتهى. ويضاف إلى ذلك ما لقيه في ذهابه إلى مدين من مشقة السفر، ومفارقة الأهل، والوطن، والمشي راجلا على حذر، وفقد الزاد، والماء، ونحو ذلك.

﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ:﴾ هي عشر على المعتمد. وقيل: ثمانية وعشرون سنة، والمعتمد الأول.

﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ:﴾ هي بلدة شعيب ﵊ على ثمان مراحل من مصر. و «مدين» هو اسم ابن إبراهيم الخليل، على نبينا، وحبيبنا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام، ثم صار علما للقبيلة من أولاده. وقيل: هو في الأصل اسم مدينة بناها مدين المذكور. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ:﴾ على القدر الذي قدرت لك أن تجيء فيه، وذلك على رأس أربعين سنة، وهو القدر؛ أي: السن الذي يوحى إلى الرسل فيه. قال جرير في مدح عمر بن عبد العزيز، حين تولى الخلافة الإسلامية، وعمره في حدود الأربعين-﵁: [البسيط]

جاء الخلافة أو كانت له قدرا... كما أتى ربّه موسى على قدر

هذا؛ وقال الجمل نقلا عن شيخه: وحاصل ما ذكره الله من المنن على موسى من غير سؤال ثمانية: الأولى: قوله: ﴿إِذْ أَوْحَيْنا..﴾. إلخ إلى قوله: ﴿وَعَدُوٌّ لَهُ﴾. الثانية: قوله: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً..﴾. إلخ الثالثة: قوله: ﴿وَلِتُصْنَعَ..﴾. إلخ إلى قوله: ﴿مَنْ يَكْفُلُهُ﴾. الرابعة: قوله:

﴿فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ﴾ إلخ إلى قوله: ﴿وَلا تَحْزَنَ﴾. الخامسة: قوله: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ﴾. السادسة: قوله: ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾. السابعة: قوله: ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ..﴾. إلخ إلى قوله:

﴿يا مُوسى﴾. الثامنة: قوله: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾.

Juz 5, hlm. 674 ›

واذكر أن وضع موسى ﵇ في تابوت محكم الإغلاق، لا يدخله الهواء، وإلقاؤه في لجّة اليم، وبقاؤه حيا إنما هو معجزة باهرة فيها عظة بالغة لقوم يتعظون، كل واحد يدرك: أنّ كل ذي روح إذا حبس عنه الهواء لحظات يموت، وما أشبه هذه المعجزة بمعجزة يونس ﵇ الذي التقمه الحوت، وجاب به أعماق البحار، وبقي حيا أيضا حتى نبذه إلى شاطئ البحر.

الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر. أو هو مفعول به لهذا المقدر. أو هو متعلق بأحد الفعلين السابقين. أو هو بدل من ﴿إِذْ﴾ الأولى. وقال الجلال، ووافقه الجمل عليه: حرف تعليل. ﴿تَمْشِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿أُخْتُكَ:﴾ فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. (تقول): مضارع، والفاعل يعود إلى (أختك). ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿أَدُلُّكُمْ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره: أنا، والكاف مفعول به. ﴿عَلى مَنْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿مَنْ﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر. ﴿يَكْفُلُهُ:﴾ مضارع، والهاء مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة ﴿مَنْ﴾ أو صفتها، وجملة: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: (تقول..) إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها.

﴿فَرَجَعْناكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: فأجيبت، فجاءت بأمها، فقبلت ثديها. وانظر الشرح. ﴿إِلى أُمِّكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿كَيْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَقَرَّ:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿كَيْ﴾. ﴿عَيْنُها:﴾ فاعل، و (ها): في محل جر بالإضافة، و ﴿كَيْ:﴾ والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام تعليل محذوفة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل:

إن النصب ب: «أن» مضمرة بعد ﴿كَيْ﴾ على مثال ما رأيت في الآية رقم [٣٣]. ﴿وَلا:﴾ الواو:

حرف عطف. (لا): نافية. ﴿تَحْزَنَ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، والفاعل يعود إلى ﴿أُمِّكَ﴾. ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:

﴿فَرَجَعْناكَ﴾ وجملة: ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ معطوفة عليها أيضا، وجملة: ﴿وَفَتَنّاكَ﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿فُتُوناً:﴾ مفعول مطلق مثل: القعود، والجلوس. أو هو منصوب على نزع الخافض؛ إذا كان جمع: فتنة، فيكون المعنى: اختبرناك بأنواع الفتن، والشدائد.. ﴿فَلَبِثْتَ:﴾ فعل، وفاعل.

﴿سِنِينَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿فِي أَهْلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿أَهْلِ:﴾ مضاف، و ﴿مَدْيَنَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، وجملة: ﴿فَلَبِثْتَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها.

﴿جِئْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلى قَدَرٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من تاء الفاعل؛ أي: موافقا على

Juz 5, hlm. 675 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →