﴿جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾: جمع بينة، والبينة؛ هنا، تعني: المعجزة، مثل: العصا، واليد، والنجاة من فرعون، وجنوده ومن الغرق، وفلق البحر.
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب والتراخي.
﴿اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾: عبدتم العجل.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: من بعد ذهاب موسى ﵇ إلى الطور، ﴿مِنْ﴾: تعني: مباشرة، حين واعدناه أربعين ليلة.
فلو كنتم تؤمنون بما أُنزل عليكم، كما زعمتم؛ ما اتخذتم العجل من بعده، وأنتم ظالمون.
﴿وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾: وأنتم ظالمون؛ بشرككم، وظالمون لأنفسكم، وظالمون: جملة اسمية، تدل على صفة ثبوت الظلم فيهم.
سورة البقرة [٢: ٩٣]
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:
مطلع هذه الآية يشبه الآية (٦٣) من سورة البقرة، فارجع إليها.
ويبدأ الاختلاف بقوله تعالى: ﴿وَاسْمَعُوا﴾: سمع طاعة، واستجابة، وقبولاً؛ لا مجرد سماع بالأذن.
﴿قَالُوا سَمِعْنَا﴾: بأفواههم، أو ألسنتهم.
﴿وَعَصَيْنَا﴾: بأفعالهم؛ أي: لم يتمثلوا أوامر الله، ويطبقوا أحكامه.