Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 88 البقرة

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴿٨٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

الأول: تقديم المفعول على الفعل، فريقاً وهو المفعول على الفعل كذبتم للاهتمام، والتشويق، تشويق السامع، بما بعده.

الثّاني: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: فلم يقل: فريقاً كذبتم وفريقاً قتلتم، وإنما جاء بفعل ﴿تَقْتُلُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ لاستحضار فعل القتل في نفوس السامعين، وتصويره أمام أعينهم بصورته البشعة، وهذا ما يسمى حكاية الحالة، وهي أن يعبَّر عن الحدث في الماضي بفعل مضارع، أو أن ينقل المخاطب إلى الماضي، فيجعله كأنه يعاصر الحدث، ولأنّ القتل أعظم من التكذيب جاء بصيغة الماضي لفعل التكذيب، وبصيغة الفعل المضارع للقتل.

ثالثاً: وتكرار فريقاً مرتين؛ للتوكيد، وفصل كلاً من الفعلين، عن بعضهما؛ أي: فعلتم كلا الأمرين: القتل، والتكذيب، كلاً على حدة، أو التكذيب والقتل معاً، فالتكذيب أمر مهم، ولكن القتل أعظم وأشد.

سورة البقرة [٢: ٨٨]

﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾:

﴿وَقَالُوا﴾: الواو استئنافية.

﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾: مأخوذة من الغلاف، والتغليف، وغُلف؛ بسكون اللام، كما يقرؤها الجمهور، أو غُلُف؛ كما يقرؤها بعض العلماء.

﴿غُلْفٌ﴾؛ لها معان عدَّة؛ معاً:

١ - غُلُف: بضم اللام؛ أي: جمع غلاف، أو مغلفة بأغشية، أو أغطية، تمنع وصول الموعظة، والنور إليها، والإيمان والهداية، لا يدخلها شعاع من النور، والهداية، ولا يخرج منها شعاع من الكفر؛ أي: قلوبٌ مطبوع عليها.

٢ - عُلف: أي: مغلفة، وفيها من العلم، ما يكفيها، ويزيد، وكأنهم يقولون: قلوبنا لا تسع شيئاً آخر، فلسنا بحاجة إلى كلام الرسل، أو الهداية.

Juz 1, hlm. 172 ›

٣ - خلقت غلفاً: لا تتدبر، ولا تعتبر، ولا تعي، ولا تفقه، ما يقال لها؛ أي: مخلوقة على الكفر.

فرد الله -جل وعلا- على افتراءاتهم، أن تكون قلوبهم مخلوقة على الكفر، وامتناع قبول الحق.

﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾: بل؛ للإضراب الإبطالي.

﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾: أي: طردهم الله تعالى، وأبعدهم عن رحمته.

﴿بِكُفْرِهِمْ﴾: الباء؛ للإلصاق، باء السببية، أو المقابلة؛ أي: بسبب زعمهم أنّ قلوبهم غلف، وكفرهم.

﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾: الفاء؛ للتوكيد، وما؛ للتوكيد أيضاً؛ أي: فقليل من يؤمن منهم؛ أي: عدد المؤمنين منهم قليل، والأكثرية لم يؤمنوا، أو أنّ إيمانهم قليل جداً؛ أي: سطحياً، وبألسنتهم فقط، وليس في قلوبهم.

أو تعني: لا يؤمنون قليلاً، ولا كثيراً، لا هذا وذاك.

Juz 1, hlm. 173 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →