Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 269 البقرة

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

ومغفرة جاءت بصيغة النكرة؛ للتعظيم والتهويل؛ أي: تشمل كل مغفرة على كل ذنب؛ إلَّا الشّرك الّذي لا يعقبه توبة.

﴿وَفَضْلًا﴾: الفضل: هو الزّيادة على ما يستحق العبد؛ أي: الزّيادة على الأجر.

﴿وَفَضْلًا﴾: نكرة، فهناك أنواع كثرة متنوعة من الفضل، وعدها الله سبحانه عباده الصالحين، ارجع إلى سورة الجمعة، آية (٤) لمزيد من البيان.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: واسع المغفرة، والرحمة، والعفو، واسع الفضل، والعطاء، والإحسان، والرزق، يرزق من يشاء بغير حساب، واسع الملك، والعلم والمقدرة.

﴿عَلِيمٌ﴾: بأعمال عباده، والأعمال تضم الأقوال، والأفعال، لا تخفى عليه خافية، ويعلم ما يسرون، وما يعلنون، وما تخفي الصدور، وهنا تعني: عليم بما تنفقون.

سورة البقرة [٢: ٢٦٩]

﴿يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:

﴿يُؤْتِى الْحِكْمَةَ﴾: الإيتاء تعريفه، ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة.

﴿الْحِكْمَةَ﴾: لها معان متعدِّدة في القرآن، وحسب السياق منها: النبوة، والرسالة.

الفقه في الدِّين، أو العلم بأصول الفقه، أو العلم والمعرفة بأحكام الله.

المعرفة بالقرآن، وفهمه، وفقهه، ومحكمه، ومتشابهه.

Juz 1, hlm. 545 ›

إصابة الحق في القول والعمل؛ أي: السداد في القول، والعمل، والعلم.

والحكمة: وضع الأشياء في موضعها النافع، مع العلم والمعرفة بأحكام الشّرع.

وآلة الحكمة: هي العقل، ورأس الحكمة مخافة الله تعالى.

﴿يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾: أي: كل ما أمركم به من الإنفاق، أو الأوامر، والنواهي، والوعظ، والتذكير: هو من الحكمة، فافعلوه، ومن يفعل ذلك فقد أوتي الحكمة، ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

﴿وَمَنْ﴾: شرطية للعاقل، ابتدائية.

﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾: ارجع إلى مطلق الآية لمعرفة معنى يؤت.

﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أي: زيادة التّوكيد.

﴿أُوتِىَ﴾: مبني للمجهول.

﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾: خيراً: نكرة؛ للتعظيم، والشمول، تشمل كل خير يتصوره الإنسان.

والخير: هو الشّيء الحلال الطيب الحسن النافع.

أي: من يؤت العلم بالقرآن، من حفظ، وفقه، وفهم، والفقه في الدِّين؛ فقد أوتي خيراً كثيراً، وأوتي الحكمة.

﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:

﴿وَمَا﴾: النّافية، ﴿يَذَّكَّرُ﴾: أصلها: وما يتذكر، ويتذكر: تستغرق وقتاً طويلاً، أما يذكر: فتستغرق وقتاً قصيراً، وفيها مبالغة في التذكير، وقوة، وعمق، وفيه حثٌّ وإيقاظ للقلب، والعقل على الإسراع إلى العلم بمعرفة ما شرع الله،

Juz 1, hlm. 546 ›

وما أمر به ونهى عنه، والعمل به، والخلوص إلى مواطن الحكمة، والاتعاظ بسرعة؛ لأنّ الأجل قصير، ولا يتعظ ويفعل ذلك إلَّا أولوا الألباب.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: أولوا العقول النيرة الصافية الّذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، الّذين أحسنوا، والّذين أنابوا إلى ربهم، وأسلموا له وجوههم وقلوبهم.

﴿الْأَلْبَابِ﴾: جمع لب: وهو باطن العقل، ويعني في لغة الطب: منطقة الإدراك، والوعي، والفهم في الدماغ. ارجع إلى الآية (١٧٩)، والآية (١٩٧) من سورة البقرة لمزيد من البيان.

Juz 1, hlm. 547 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →