﴿وَيَسْئَلُونَكَ﴾: ارجع إلى الآية (٢١٥) للبيان.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾: أي: يسألونك عن الجماع أثناء المحيض.
والمحيض: يطلق على سيلان الدم، ويراد به مكان الحيض، ويراد به زمن الحيض.
﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾: تعريف الأذى: هو الضرر، أو ما يكره من كل شيء.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد، يعود على الجماع.
﴿أَذًى﴾: بصيغة التعميم بأنّ الأذى يصيب الرجل والمرأة.
إذن: أذى هنا لا تعود إلى الحيض بذاته، وإنما تعود على الجماع أثناء الحيض.
حيث يتساقط الغشاء المخاطي للرحم؛ مما يؤدي إلى سيلان الدم. وبالتالي يصبح الرحم كالجرح.
﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ﴾: الفاء: للتأكيد، ﴿فَاعْتَزِلُوا﴾: أي: تجنبوا الجماع، أو الوطء في المحيض.
﴿فِى الْمَحِيضِ﴾: في: ظرفية (زمانية ومكانية)، زمن الحيض، ومكان الحيض.
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: النّاهية؛ لزيادة التّوكيد.
﴿تَقْرَبُوهُنَّ﴾: تفيد التّوكيد على عدم الجماع في المحيض، والأهم من ذلك لا تقربوهن، فالاعتزال لا يكفي، بل لا تقربوهن.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية نهاية الغاية؛ أي: حتّى ينقطع دم الحيض، وتغتسل المرأة.
Juz 1, hlm. 427 ›
﴿يَطْهُرْنَ﴾: ينقطع دم الحيض (أو النفاس).
﴿فَإِذَا﴾: الفاء: استئنافية، إذا: شرطية تفيد حتمية الحدوث.
﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾: ﴿تَطَهَّرْنَ﴾: اغتسلن (الاغتسال من الحيض).
إذن: يطهرن أولاً، ويتطهرن ثانياً؛ أي: ينقطع دم الحيض أولاً (فذاك طهر)، وثانياً يتطهرن بالاغتسال بالماء (فذلك تطهر)، فإذا انقطع الحيض لا تحل حتّى تغتسل، إذن الشرطان معاً.
﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب، والمباشرة.
﴿مِنْ﴾: ابتدائية، ﴿حَيْثُ﴾: ظرف مكان.
﴿أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾: أي: بالقبل (الفرج)، وليس في الدُّبر.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾: جمع تائب: التوابين من الذنوب، والتوابين جملة اسمية تدل على أنّ التوبة أصبحت سمة ثابتة في فيهم، ووطء المرأة في الحيض لا كفارة له إلَّا التوبة، والاستغفار، وعدم العودة إليه.
﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾: بالغسل بالماء، ومن الحدث الأصغر والأكبر.
وتكرار كلمة يحب؛ للتوكيد، ولفصل التوابين عن المتطهرين، فالله يحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب كليهما معاً.
والحكمة من اعتزال النّساء في المحيض إضافة إلى الناحية الطبية، وتجنب الالتهابات والآلام الّتي تصيب الأنثى، والذكر هناك مراعاة للحالة النفسية للمرأة في هذه الفترة.
ولا حرج في الإحسان إلى الزوجة في هذه الفترة ورعايتها، والعطف عليها،
Juz 1, hlm. 428 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.