مفرد. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان ب: (﴿مَنافِعُ﴾)، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له. ﴿وَإِثْمُهُما:﴾ الواو:
واو الحال. (﴿إِثْمُهُما﴾): مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله؛ لأنّ الخمر، والميسر هما اللذان يؤثمان، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿أَكْبَرُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ ب (في) العائد على الخمر، والميسر، والرابط: الواو، والضمير. ﴿مِنْ نَفْعِهِما:﴾ متعلقان ب ﴿أَكْبَرُ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ:﴾ انظر الإعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [٢١٥] والجملة الفعلية معطوفة على أول الآية، لا محل لها مثلها. ﴿الْعَفْوَ﴾ يقرأ بالنصب، والرفع، فالنصب على تقدير فعل، تقديره: أنفقوا العفو، وهذا إن جعلت: ﴿ماذا﴾ اسما واحدا مركبا في محل نصب مفعول به مقدّم للفعل بعده، والرفع على أنّه خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: قل: المنفق العفو، وهذا، إن جعلت (﴿ماذا﴾) مبتدأ، وخبرا؛ لأن (﴿الْعَفْوَ﴾) جواب، وإعراب الجواب كإعراب السّؤال، وحكى النّحويون: ماذا تعلّمت: أنحوا أم شعرا؟ بالنّصب، والرّفع على أنّهما جيدان حسنان؛ إلا أنّ التفسير في الآية على النّصب. والجملة سواء أكانت اسمية، أم فعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
﴿كَذلِكَ﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، عامله الفعل الّذي بعده، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿يُبَيِّنُ:﴾ فعل مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله.
﴿لَكُمُ:﴾ متعلقان به. ﴿الْآياتِ﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وتقدير الكلام: يبين الله لكم الآيات تبيينا مثل هذا التبيين، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿تَتَفَكَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعلّ)، والجملة الاسمية تعليل للتبيين. ﴿فِي الدُّنْيا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ معطوف على الدّنيا.
﴿فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)﴾
الشرح: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى:﴾ روى أبو داود، والنّسائي عن ابن عباس-﵄-قال: لما أنزل الله تعالى قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وقوله: ﴿إِنْ﴾
Juz 1, hlm. 514 ›
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ انطلق من كان عنده يتيم، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، واعتزل الأوصياء اليتامى، ومخالطتهم، والاهتمام بشئونهم تحرّجا من الإثم، فشقّ ذلك على الأوصياء، واليتامى، فذكروا ذلك للنّبيّ ﷺ فنزلت هذه الآية، فخلطوا طعامهم بطعام اليتامى، وشرابهم بشرابهم.
﴿قُلْ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ: ﴿إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي: مخالطتهم، ومداخلتهم لإصلاح أحوالهم، وإصلاح أموالهم بالحفظ، والتنمية خير من مجانبتهم. ﴿وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ﴾ أي:
إذا خلطتم أموالهم بأموالكم على وجه المصلحة لهم؛ فهم إخوانكم في الدين، وأخوّة الدين أقوى من أخوة النّسب، ومن حقوق هذه الأخوة المخالطة بالإصلاح، والنفع.
﴿وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ:﴾ وعد، ووعيد، فالوعيد لمن يفسد في مال اليتيم، ويضرّ بمصالحه، والوعد لمن يقوم بتربية اليتيم، وحفظ ماله، والاهتمام بشأنه. والعلم يقتضي المجازاة على الإفساد، والإصلاح. وبالجملة: الله تعالى أعلم وأدرى بمن يقصد بمخالطتهم الخيانة، والإفساد لأموالهم، ويعلم كذلك من يقصد لهم الإصلاح، فيجازي كلاّ بعمله. وبين المفسد، والمصلح طباق، وهو من المحسّنات البديعية.
﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ:﴾ أي: لو شاء تعالى لأوقعكم في الحرج، والمشقّة، وشدّد عليكم، ولكنّه يسّر عليكم الدّين، وسهّله رحمة بكم. والعنت هنا: المشقة، والتضييق. ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ:﴾ غالب على أمره، قويّ لا يقهره أحد. ﴿حَكِيمٌ:﴾ في صنعه يضع الأمور مواضعها لحكمة يعلمها. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ لا يحسن مكانه غفور رحيم. وانظر الآية رقم [٢٠٩].
الإعراب: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ:﴾ تقدّم إعراب مثل هذه الكلمات إفرادا، وجملة.
﴿إِصْلاحٌ:﴾ مبتدأ، وهو نكرة سوغ الابتداء به وصفه بالجار والمجرور: ﴿لَهُمْ،﴾ أو بعمله فيهما؛ إن علقتهما به؛ لأنه مصدر. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿قُلْ إِصْلاحٌ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِنْ﴾): حرف شرط جازم. ﴿تُخالِطُوهُمْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
﴿فَإِخْوانُكُمْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إخوانكم): خبر لمبتدإ محذوف، التقدير:
فهم إخوانكم، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول:
لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محل المفرد، و (إن) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، فهو في محل نصب مقول القول مثله.
Juz 1, hlm. 515 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.