Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 217 البقرة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

لِمَا كُتب عليكم من القتال كذلك، وإذا جاز أن تحبُّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم، فيجوز أن تكون محبَّتكم لِمَا أحببتُموه شرًّا.

ثم نبَّه على أن هذا الجائزَ كونُه عندكم واجبٌ كونُه في نفسه بقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وقد قضَى بأن ذلك خيرٌ، وإذا كان خيرًا فيجب أن تحبُّوه ولا تكرهوه، فالخير يجب إرادتُه والشرُّ يجب كراهته.

والمحبة: ميل النفس إلى ما تراه وتظنُّه خيرًا، والإرادة لا يلزمُها ظنُّ الخير، ولهذا قيل: ﴿أَنْ تُحِبُّوا﴾ دون: أنْ تريدوا، ولم يراعَ حقُّ المقابَلة مع قوله: ﴿أَنْ تَكْرَهُوا﴾.

و (عسى) كلمةٌ تجري مَجرى (لعل)، وهي من العباد للترجِّي ومن الله تعالى للترجِئةِ؛ قيل: جميع ما كلِّفوا به من قَبيل الأول، وجميع ما نُهوا عنه من قَبيل الثاني، وفيه نظر.

* * *

(٢١٧) - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ نزلت في أوَّل سَرِيَّة في الإسلام أغاروا على عِيرٍ لقريش (¬١) قافلةٍ من الطائف وقتَلوا عَمْرَو بن عبد الله الحضرميَّ أولَ يوم من

Juz 2, hlm. 92 ›

رجبٍ وهم يظنُّونه من جُمادى الآخرة (¬١)، فعيَّرهم أهل مكة باستحلاله.

﴿قِتَالٍ فِيهِ﴾ بدلُ الاشتمال من ﴿الشَّهْرِ﴾ وفائدةُ الإبدال أنَّ في ذكر الشهر أوَّلًا تنبيهٌ على أن السؤال عن القتال لأجْل الشهر لا لغيره.

﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾: ذنبٌ كبير، والأكثرُ على (¬٢) أنه منسوخ بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] خلافًا لعطاءٍ (¬٣)، ولا وجه لمنعِ دلالة الآية على حرمةِ القتال في الشهر الحرام مطلقًا بناءً على أن النكرة في حيِّز الإثبات لا تعمُّ؛ لأنها إذا لم تكن موصوفةً (¬٤)، وقد مر ما يؤيد هذا.

﴿وَصَدٌّ﴾ الصُّدُّ: ناحيةُ الشِّعب والوادي المانعُ للسالك، وصَدَّه عن كذا: كأنما جَعل بينه وبين ما يريده صُدًّا يمنعه، والصَّديد: ما حال بين الجلد واللحم من الدم والقيح، كذا قال الراغب (¬٥).

Juz 2, hlm. 93 ›

﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ و، أي: ما يُوصل العبدَ إلى الله من الطاعات.

﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾، أي: بالله تعالى، عطفٌ على (صَدٌّ)، وقد عُطف عليه قبل تمام المعطوف عليه لشدة الاعتناء عند ذكر الله تعالى بأنَّ الكفر به أكبرُ الكبائر وأمُّها، والذي اندرج فيه جميع الكبائر، وإلا كان حقَه أن يُؤخَّر عن قوله:

﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ لِمَا أَشَرْنا إليه من أنه من تمامِ قوله: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ خبرٌ عن الأشياء المعدودة، يعني (¬١): وكبائر قريش؛ من صدِّهم عن سبيل الله وعن المسجدِ الحرام، وكفرِهم (¬٢)، وإخراجِ أهل المسجد الحرام - وهم رسول الله ﷺ والمؤمنون - منه، أكبر عند الله مما فعلَتْه السريَّة على سبيل الخطأ والبناءِ على الظن.

﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ وما ارْتَكبوه من الصَّدِّ والإخراجِ والكفر أكبر من قتل الحضرميِّ.

﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، أي: يداوِمون على عداوتكم ولا ينفكُّون عن مقاتَلتكم.

﴿حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ﴾ ﴿حَتَّى﴾ للتعليل؛ كما في قولك: أعبدُ الله حتى أدخلَ الجنة، لقوله (¬٣):

﴿إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ استبعادٌ لاستطاعتهم، كقول الرجل لعدوِّه: إن ظَفِرْتَ بي فلا تُبْقِ عليَّ، مع وثوقه بأنه لا يَظفَرُ به.

Juz 2, hlm. 94 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →