Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 208 البقرة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿٢٠٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وعذبوه، وكان شيخاً كبيراً، وعنده المال، وقالت له قريش: كيف تخرج من مكة بمالك، ونفسك إلى محمّد ﷺ.

عندها قال لهم: خذوا مالي، وخلوا سبيلي، وقبلوا بذلك، وعندها نزل جبريل بهذه الآية على قلب الرّسول ﷺ يخبره بما فعل صهيب الرّومي، وكان يكنى بأبي يحيى، فعندما أخبر جبريل الرّسول بقصته صاح رسول الله ﷺ، وقال: «ربح البيعُ أبا يحيى ربح البيعُ أبا يحيى».

﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾: ليت كلّ مؤمن يكون مثل أبا يحيى «صهيب الرّومي»، ويضحِّي بماله، ونفسه ابتغاء مرضات الله، ولكن قليلاً من هم أمثال أبي يحيى، ورغم ذلك يبقى الله رؤوفاً بعباده، ولا يسألهم أن يكونوا كذلك، والرّأفة: أخص من الرّحمة، الرّحمة: تكون للمؤمن، والكافر، والرّأفة: فقط للمؤمن، والرّأفة: أشد من الرّحمة، الرّحمة: أوسع من الرّأفة، الرّأفة: رفع المكروه «إزالة الضّرر»، الرّحمة: رفع الضرر، وفعل الإحسان.

﴿بِالْعِبَادِ﴾: الباء: للإلصاق، وبما أنّ الله سبحانه لا يطلب من كلّ مسلم، أو مؤمن أن يضحي بماله، ونفسه فهو رؤوف بالعباد، والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب، وقال تعالى: والله رؤوف بالعباد، ولم يقل: والله رؤوف رحيم.

سورة البقرة [٢: ٢٠٨]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾:

نداء جديد للذين آمنوا بتكليف جديد وهو الدّخول في السّلم كافة.

﴿ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾: ﴿ادْخُلُوا فِى﴾: في: ظرفية، ﴿السِّلْمِ﴾: دين

Juz 1, hlm. 392 ›

الإسلام، الظّرف الإسلام، والمظروف هو أحكام الإسلام وشرائعه، ﴿ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾: وبما أنّ الخطاب موجَّه للذين آمنوا، وهو ناداهم بالّذين آمنوا فهم قد دخلوا في الإسلام، وعلى طريق الإيمان، فادخلوا في السلم كافة: تعني: أدُّوا جميع شرائع الإسلام، وأحكامه كلها دون اختيار، أو تجزئة؛ أي: بترك بعضها، والأخذ بالبعض الآخر؛ أي: لا تؤمنوا ببعض، وتكفروا ببعض، كما يفعل أهل الكتاب، واستقيموا على ذلك.

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: سُبُل الشيطان، ومداخله، ومنها الوسوسة، والإغراء، والتزيُّن، والنزع.

﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: إن يفيد التّوكيد، ﴿لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص خاص بكم، وليس لأحد غيركم «فتقديم لكم على عدو مبين» يفيد الخصوص، ﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة عداوته لا تخفى على أحد من النّاس؛ أي: مكشوفة، ولا يخفى شيئاً منها، وعداوته كاملة تامَّة، مشتملة على كل أنواع العداوة.

وردت كلمة السّلم في القرآن في سبع آيات، وبالتّشكيل التّالي:

السِّلْم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨]، آية واحدة تعني: تطبيق أحكام وشرائع الإسلام كافَّة من دون تمييز.

السَّلْم: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١]، ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [محمّد: ٣٥]، تعني: الميل إلى وقف القتال والصلح.

السَّلَمَ: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ [لنّحل: ٢٨]، ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧]،

Juz 1, hlm. 393 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →