Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 19 البقرة

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

أما آية سورة البقرة؛ فتتحدث عن فئة واحدة، اتصفت بثلاث صفات معاً، وفي آن واحد.

﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾: الفاء؛ تدل على التّوكيد، هم: تفيد زيادة التّوكيد، لا: النّافية؛ لكل الأزمنة.

﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالتهم، أو عن كفرهم، إلى الإيمان.

وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٧١) من سورة البقرة، ومثل الّذين كفروا، كمثل الذي ينعق بما لا يسمع، إلَّا دعاءً ونداءً، صمٌّ، بكمٌ، عمي، فهم لا يعقلون، نجد أنّ الآية (١٨)، جاءت في سياق الهداية، والضّلال، فهم لا يرجعون عن ضلالتهم، أو كفرهم، إلى الإيمان.

أما الآية (١٧١)، فقد جاءت في سياق التقليد، تقليد الآباء، الّذين وصفهم بأنهم لا يعقلون، في الآية (١٧٠)، والّذين قلدوهم من أبنائهم، أو غيرهم، هم كذلك؛ صمٌّ بكمٌ عميٌ، فهم لا يعقلون، لا يفكرون ويعقلون من عقل الشيء أي: عرفه بدليله وفهمه حتّى يصل إلى حكم أو نتيجة أنّ الله هو الإله الحق.

سورة البقرة [٢: ١٩]

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾:

﴿أَوْ﴾: لها معانٍ عدَّة؛ منها:

١ - للتخيير بين المثل الأول، كالذي استوقد ناراً، أو المثل الثّاني، كصيِّب من السماء.

٢ - للتقسيم: أي: بعضهم يشبه الذي استوقد ناراً، وبعضهم يشبه أصحاب الصيب، أو مثلهم كأحد هذين المثلين.

Juz 1, hlm. 52 ›

٣ - أو تعني بل؛ أي: بل مثلهم، كمثل صيب من السماء.

﴿كَصَيِّبٍ﴾: الكاف للتشبيه، صيِّب: هو المطر الغزير، من صاب، يصوب، إذا نزل وانحدر بشدة.

﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾: من ابتدائية. ﴿السَّمَاءِ﴾: النازل من السحب الركامية وسمِّيت سماء؛ لأنّ تعريف السماء هو كل ما علاك يسمى سماءً.

﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾: جمع ظلمة، ناتجة عن تكاثف السحب، وحجبها لضوء الشمس.

﴿وَرَعْدٌ﴾: هو صوت لانفجار ناتج عن تمدد الغلاف الغازي في منطقة التفريغ الكهربائي بين السحب المختلفة الشحنات الكهربائية، فتحدث أصوات مُدوية رهيبة نتيجة تغيرات في الضغط الجوي والتمدد ودرجات الحرارة.

﴿وَبَرْقٌ﴾: الذي ينشأ عن اصطدام السحب، الركامية، المشحونة بالطاقة الكهربائية، فعندما تقترب من بعضها، يحدث التفريغ الكهربائي بينها؛ مما يؤدي إلى البرق، وتختلف شدة هذه الشحن الكهربائية، بحسب أحجام تلك السحب الركامية، وقد تتلاحق هذه التفريغات، حتّى تصل إلى ٤٠ تفريغاً بالدقيقة؛ ما يؤدي بالناظر إليها بالعمى المؤقت، وهذا تفسير ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ [النور: ٤٣].

﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾: أي: أصحاب الصيب، أو من ينزل عليهم هذا الصيب، المطر، المنهمر، يضعون أصابعهم في آذانهم؛ أي: جميع أصابعهم، أو عدَّة أصابع في آذانهم، وهل يستطيع الإنسان أن يدخل أصابعه، ولا حتّى إصبع واحد، أو حتّى أنملة واحدة، نتيجة شدة الرعد والبرق، وهذا كناية

Juz 1, hlm. 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →