Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 182 البقرة

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٨٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

كان من الآحاد إلا أن الأمَّه تلقَّته بالقبول حتى لحق بالمتواترِ؛ لعِلْمنا بأنهم لا يتلقَّون بالقبول إلا الثَّبتَ الذي صحَّت روايته.

* * *

(١٨١) - ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾؛ أي: قولَ الموصِي، بقرينةِ قوله: ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾؛ أي: غيَّره عن وجهه من الأوصياء والشهود والحكَّام، ولا حاجة إلى أن يقالَ: إن كان موافقًا للشرع. لأنَّ الذي لا يوافقه مردود لا مبدَّلٌ.

﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾؛ أي: إثمُ التبديل، أو الإيصاءِ المبدَّل.

﴿عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ لا على الموصى والموصَى له، وإنما أتى هنا بصيغة الجمع لأنَّ التبديل إنما يتقرَّر بالاتِّفاق، فإن الوصيَّ مثلًا إنما يَقدِر على التبديل بمساعدة (¬١) الشهود ولو بالسكوت، وكذا الحالُ في غيره.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ بقول الموصِي.

﴿عَلِيمٌ﴾ بفعل الوصيِّ وغيره من الذين يبدِّلون الوصيةَ، ظاهرُه الإخبارُ وباطنُه الوعيد للمبدِّل ومَن يساعده فيه.

* * *

(١٨٢) - ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿فَمَنْ خَافَ﴾ يراد بالخوف في مثل هذا: ما يلزمُه من التوقُّع والظن الغالب؛ إذ لا خفاء في أنه لا معنَى للخوف من الميلِ والإثمِ بعد الوقوع.

Juz 2, hlm. 20 ›

﴿مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ ميلًا عن الحقِّ.

﴿أَوْ إِثْمًا﴾ تعمُّدًا للجَنَف، قال الربيع: الجنفُ في الخطأ، والإثمُ في العمد (¬١).

﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾؛ أي: بين الموصَى لهم وهم الوالدان والأقربون، أو بين الموصَى لهم والورثةِ، بردِّهم إلى الحق، وجاز إضمارُهم لانفهامِهم من سياق الكلام بمعونةِ المَقام.

قال الرَّاغب: ولا فرقَ بين أن يَخاف منه ذلك قبل موت الموصِي فيرشدَه، أو بعد موته فيصلحَه، وليس الإصلاحُ بمقصورٍ على إيقاع الصُّلح دون استعمالِ الصلاح، بل يتناولُهما (¬٢).

﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾؛ أي: على المبدِّل حينئذٍ؛ لأنَّه تبديلُ باطلٍ بحقٍّ، وإنما قال هذا لأنَّه لمَّا خوَّف في الآية الأولى من تغيير الوصية بيَّن أن النَّهي عن تغييره (¬٣) فيما لا جَنَف (¬٤) ولا إثم فيه، فأمَّا إذا كان فيه شيءٌ من ذلك فلا شيءَ في تغييره.

ولمَّا كان ما تَضمَّنه الكلام السابق من الوعيد باعتبارِ إحاطته تعالى بالظواهر والسرائر عِلْمًا ناسَبَ أن يرتَّب عليه ما في هذا الكلام من الوعد (¬٥) لمَن قَصَد بتغيير الوصية الصلاحَ (¬٦)، فصدَّره بأداة الترتيب، وبيَّن بقوله:

Juz 2, hlm. 21 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →