Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 15 البقرة

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (١٧) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾].

﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ أصل الناس: أَنَاسٌ؛ لأنه مشتق من الأُنس، وهو اسم جمع، وحذفت الهمزة مع لام التعريف تخفيفًا.

﴿مَنْ يَقُولُ﴾ إن كانت اللام في ﴿النَّاسِ﴾: للجنس: فـ ﴿مَنْ﴾ موصوفة.

وإن جعلتها للعهد: فـ ﴿مَنْ﴾ موصولة.

وأفرد الضمير في ﴿يَقُولُ﴾ رَعْيًا للفظ: ﴿مَنْ﴾.

Juz 1, hlm. 271 ›

﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ هم المنافقون، وكانوا جماعة من الأوس والخزرج، رأسهم: عبد الله بن أبيّ بن سلول، يظهرون الإسلام ويسرُّون الكفر.

ويسمَّى الآن من كان كذلك: زنديقًا.

وهم في الآخرة: مخلَّدون في النار.

وأما في الدنيا:

فإن لم تقم عليهم بينةٌ: فحكمهم كالمسلمين في دمائهم وأموالهم.

وإن شهد على معتقدهم شاهدان عدلان:

فمذهب مالك: القتل، دون الاستتابة.

ومذهب الشافعي: الاستتابة وترك القتل.

فإن قيل: كيف جاء قولهم ﴿آمَنَّا﴾ جملةً فعلية، و ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ جملةً اسمية؛ فهلاَّ طابقتها؟

فالجواب: أن قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أبلغ وأوكد في نفي الإيمان عنهم من أن لو قال: «وما آمنوا» (¬١).

فإن قيل: لم جاء قولهم: ﴿آمَنَّا﴾ مقيدًا بالله واليوم الآخر، و ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ مطلقًا؟

فالجواب: أنه يحتمل وجهين:

التقييد؛ وتَرَكَه (¬٢) لدلالة الأوّل عليه.

Juz 1, hlm. 272 ›

والإطلاق، وهو أعمُّ في سلبهم عن الإيمان (¬١).

﴿يُخَادِعُونَ﴾ أي: يفعلون فعل المخادع، ويرومون الخَدْعَ بإظهار خلاف ما يسرُّون.

وقيل: معناه يخادعون رسول الله ﷺ.

والأول أظهر.

﴿وَمَا يُخَادِعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾ أي: وبالُ فعلهم راجعٌ عليهم.

وقرئ: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ - بفتح الياءِ من غير ألف -: مِنْ خَدَع، وهو أبلغ في المعنى؛ لأنه يقال: خادع: إذا رام الخداع، وخدع: إذا تمَّ له.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ حُذف معموله (¬٢)، أي: لا يشعرون أنهم يخدعون أنفسهم.

﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَحتملُ:

أن يكون حقيقةً؛ وهو الألم الذي يجدونه من الخوف وغيره.

وأن يكون مجازًا؛ بمعنى الشك، أو الحسد.

﴿فَزَادَهُمُ﴾ يَحتمل: الدعاء والخبر.

﴿يُكَذِّبُونَ﴾ -بالتشديد- أي: يكذِّبون الرسول ﷺ.

وقرئ بالتخفيف؛ أي: يَكْذِبون في قولهم: آمنا.

Juz 1, hlm. 273 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →