Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 156 البقرة

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

[الجزء الثاني]

[تتمة سورة البقرة]

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٤٢ الى ١٥٧]

سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣) قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦)

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)

Juz 2, hlm. 5 ›

الْقِبْلَةُ: الْجِهَةُ الَّتِي يَسْتَقْبِلُهَا الْإِنْسَانُ، وَهِيَ مِنَ الْمُقَابَلَةِ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: يَقُولُونَ فِي كَلَامِهِمْ لَيْسَ لَهُ قِبْلَةٌ، أَيْ جِهَةٌ يَأْوِي إِلَيْهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا تَقَابَلَ رَجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِبْلَةُ الْآخَرِ. وَجَاءَتِ الْقِبْلَةُ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْجِهَةُ، عَلَى وَزْنِ الْهَيْئَاتِ، كَالْقِعْدَةِ وَالْجِلْسَةِ.

الْوَسَطُ: اسْمٌ لِمَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وُصِفَ بِهِ، فَأُطْلِقَ عَلَى الْخِيَارِ مِنَ الشَّيْءِ، لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يَتَسَارَعُ إِلَيْهَا الْخَلَلُ، وَلِكَوْنِهِ اسْمًا كَانَ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعَ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ حَبِيبٌ: كَانَتْ هِيَ الْوَسَطُ الْمَحْمِيُّ، فَاكْتَنَفَتْ بِهَا الْحَوَادِثُ حَتَّى أَصْبَحَتْ طَرَفًا. وَوَسَطُ الْوَادِي: خَيْرُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَأَكْثَرُهُ كَلَأً وَمَاءً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْسَطِ قَوْمِهِ، وَأَنَّهُ لَوَاسِطَةُ قَوْمِهِ، وَوَسَطُ قَوْمِهِ: أَيْ مِنْ خِيَارِهِمْ، وَأَهْلِ الْحَسَبِ فِيهِمْ. وَقَالَ زُهَيْرٌ:

وَهُمْ وَسَطٌ يَرْضَى الْأَنَامُ بِحُكْمِهِمْ ... إِذَا نَزَلَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

وَقَدْ وَسَطَ سِطَةً وَوَسَاطَةً، وَقَالَ: ... وَكُنْ مِنَ النَّاسِ جَمِيعًا وَسَطًا

وَأَمَّا وَسْطُ، بِسُكُونِ السِّينِ، فَهُوَ طَرَفُ الْمَكَانِ، وَلَهُ أَحْكَامٌ مَذْكُورَةٌ فِي النَّحْوِ. أَضَاعَ

Juz 2, hlm. 6 ›

الرَّجُلُ الشَّيْءَ: أَهْمَلَهُ وَلَمْ يَحْفَظْهُ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلنَّقْلِ مِنْ ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا، وَضَاعَ الْمِسْكُ يَضُوعُ: فَاحَ. الِانْقِلَابُ: الِانْصِرَافُ وَالِارْتِجَاعُ، وَهُوَ لِلْمُطَاوَعَةِ، قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ.

عَقِبُ الرَّجُلِ: مَعْرُوفٌ، وَالْعَقِبُ: النَّسْلُ، وَيُقَالُ: عَقِبٌ، بِسُكُونِ الْقَافِ. الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ:

مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى. وَقِيلَ: الرَّأْفَةُ أَشَدُّ الرَّحْمَةِ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ جَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى فَعُولٍ، كَضَرُوبٍ، وَجَاءَ عَلَى فَعِلٍ، كَحَذِرٍ، وَجَاءَ عَلَى فَعْلٍ، كَنَدْسٍ، وَجَاءَ عَلَى فَعْلٍ، كَصَعْبٍ.

التَّقَلُّبُ: التَّرَدُّدُ، وَهُوَ لِلْمُطَاوَعَةِ، قَلَبْتُهُ فَتَقَلَّبَ. الشَّطْرُ: النِّصْفُ، وَالْجُزْءُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْجِهَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي رَسُولًا ... وَمَا تُغْنِي الرِّسَالَةُ شَطْرَ عَمْرِو

أَيْ نَحْوَهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:

أَقُولُ لِأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيمِي ... صُدُورَ الْعِيسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ

وَقَالَ:

وَقَدْ أَظَلَّكُمْ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ ... هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ يَغْشَاكُمُ قِطَعًا

وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

تَعْدُو بِنَا شَطْرَ نَجْدٍ وَهِيَ عَاقِدَةٌ ... قَدْ كَارَبَ الْعَقْدُ مِنْ إِيقَادِهِ الْحُقْبَا

وَقَالَ آخَرُ:

وَأَظْعَنُ بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُوكِ أَيْ نَحْوَهُمْ، وَقَالَ:

إِنَّ الْعَشِيرَ بِهَا دَاءٌ مُخَامِرُهَا ... وَشَطْرُهَا نَظَرُ الْعَيْنَيْنِ مَسْجُورُ

وَيُقَالُ: شَطَرَ عَنْهُ: بَعُدَ، وَشَطَرَ إِلَيْهِ: أَقْبَلَ، وَالشَّاطِرُ مِنَ الشَّبَابِ: الْبَعِيدُ مِنَ الْجِيرَانِ، الْغَائِبُ عَنْ مَنْزِلِهِ. يُقَالُ: شَطَرَ شُطُورًا، وَالشَّطِيرُ: الْبَعِيدُ، مَنْزِلٌ شَطِيرٌ: أَيْ بَعِيدٌ. الْحَرَامُ وَالْحَرَمُ وَالْحُرُمُ: الْمُمْتَنِعُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذلك في قَوْلِهِ: وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ «١» الِامْتِرَاءُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْمِرْيَةِ، وَهِيَ الشَّكُّ. امْتَرَى فِي الشَّيْءِ: شَكَّ فِيهِ، وَمِنْهُ الْمِرَاءُ. مَارَيْتُهُ أَيْ جَادَلْتُهُ وَشَاكَكْتُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ. وَافْتَعَلَ: بِمَعْنَى تَفَاعَلَ. تَقُولُ:

Juz 2, hlm. 7 ›

Pembahasan ayat ini masih 52 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →