وإظهار الحق من الباطل؛ كقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَاجَّ إِبْرَاهِمَ فِى رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، أتحاجوننا في الله: أي: من شأنّ الله واصطفائه لمحمد كنبي من العرب، وأنّكم أحق بالنّبوة، أو أنّكم أولياء الله وأحبائه.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتّوكيد.
﴿رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾: أي: نحن وأنتم الله ربنا، فهو الّذي يفصل بيننا وبينكم بالحق، فنحن:
﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾: ولا حاجة للمحاججة والادعاءات الباطلة.
﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾: له: اللام لام الاختصاص، والاستحقاق، وتقديم له الجار والمجرور على مخلصون بدلاً من القول، ونحن مخلصون له تفيد الحصر؛ أي: له وحده مخلصون؛ لأنّ العمل الصالح لا يُقبل إلَّا إذا كان خالصاً لوجه الله تعالى.
ومخلصون جملة اسمية تفيد الثبات؛ أي: صفة الإخلاص عندنا ثابتة لا تتغير.
سورة البقرة [٢: ١٤٠]
﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:
﴿أَمْ﴾: الهمزة للاستفهام، والإنكار على قولهم: أنّ إبراهيم وأولاده كانوا هوداً ونصارى، أم للإضراب الانتقالي.
﴿تَقُولُونَ﴾: أي: تدَّعون، أو تزعمون أنّ هؤلاء الأنبياء إبراهيم وأولاده، ويعقوب وأولاده كانوا هوداً، أو نصارى، أو للتخيير.