فإذا تركت لمفسد لم يغنه... وأخو الصّلاح قليله يتزيد
وإن استطعت فكن لنفسك وارثا... إنّ المورّث نفسه لمسدّد
الإعراب: ﴿وَأَقِيمُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والتي بعدها معطوفة عليها.
﴿الصَّلاةَ:﴾ مفعول به ﴿الزَّكاةَ:﴾ مفعول به ل: (﴿آتُوا﴾). ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (﴿ما﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم للفعل بعده. ﴿تُقَدِّمُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لِأَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلّقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ خَيْرٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من (﴿ما﴾)، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيها. ﴿تَجِدُوهُ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، والجملة الشرطية ﴿وَما تُقَدِّمُوا..﴾. في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. وقيل: مستأنفة، والأول أقوى.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿بَصِيرٌ﴾ الآتي. و (ما) تحتمل الموصوفة، والمصدرية. ﴿تَعْمَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد والرابط محذوف؛ إذ التقدير: بالذي، أو: بشيء تعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بعملكم.
﴿بَصِيرٌ﴾ خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. مستأنفة لا محلّ لها.
﴿وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١)﴾
الشرح: ﴿وَقالُوا:﴾ أي: اليهود، والنّصارى، وانظر الآية رقم [٦٢]. ﴿أَمانِيُّهُمْ:﴾ جمع:
أمنية، وانظر الآية رقم [٧٨]. ﴿قُلْ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، ولكلّ عاقل يستطيع أن يحاجهم، ويقول لهم ذلك على سبيل التبكيت، والتقريع، والتأنيب. قال ابن هشام في قطر النّدى: وأما هات، وتعال؛ فعدّهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال. والصّواب: أنّهما فعلا أمر بدليل: أنّهما دالان على الطّلب، وتلحقهما ياء المخاطبة، فتقول: هاتي، وتعالي. واعلم: أنّ آخر (هات) مكسورا أبدا إلا إذا كان لجماعة المذكرين؛ فإنه يضم، فنقول: هات يا زيد، وهاتي يا هند، وهاتيا يا زيدان، وهاتيا يا هندان، وهاتين يا هندات، كلّ ذلك بكسر التاء، وتقول:
هاتوا يا قوم، بضمها، قال تعالى: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ،﴾ وأنّ آخر
Juz 1, hlm. 289 ›
«تعال» مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء، تقول: تعال يا زيد، وتعالي يا هند، وتعاليا يا زيدان، وتعاليا يا هندان، وتعالوا يا زيدون، وتعالين يا هندات، كلّ ذلك بالفتح، قال الله تعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ... ،﴾ وقال جلّ ذكره: ﴿فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾. ومن ثمّ لحنوا أبا فراس الحمداني بقوله حيث كسر لام تعالي: [الطويل]
أيا جارتا ما أنصف الدّهر بيننا... تعالي أقاسمك الهموم تعالي
وأقول: إنّ الفعلين (هات، وتعال) ملازمان للأمرية، فلا يأتي منهما فعل مضارع، ولا ماض، وهما بمعنى (احضروا، أو أحضروا) فالأول لازم، وهو من الثلاثي، والثاني متعدّ، وهو من الرباعي، وأما: تعالى، يتعالى فهما بمعنى: تعاظم، يتعاظم، أو بمعنى: تنزّه، يتنزه، وقل في إعلال «تعالوا» أصله: تعالووا، ثم تعاليوا، فحذفت الضمة التي على الياء للثقل، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء، وبقيت الواو؛ لأنها ضمير، وبقيت الفتحة على اللام لتدلّ على الألف المحذوفة.
الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة ﴿وَدَّ..﴾. لا محلّ لها مثلها. ﴿لَنْ:﴾ حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يَدْخُلَ﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿لَنْ﴾. ﴿الْجَنَّةَ:﴾ ظرف مكان متعلّق بالفعل قبله، وانظر الآية رقم [٥٨] ففيها الكفاية. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبني على السّكون في محل رفع فاعل ﴿يَدْخُلَ،﴾ ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر، تقديره: «هو»، يعود إلى ﴿مَنْ﴾. ﴿هُوداً:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿مَنْ﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط عود الضمير إليها. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿نَصارى:﴾ معطوف على ﴿هُوداً﴾ خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿مَنْ﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط عود الضمير إليها. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿نَصارى:﴾ معطوف على ﴿هُوداً﴾ منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿لَنْ يَدْخُلَ﴾ في محل نصب مقول القول.
﴿تِلْكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿أَمانِيُّهُمْ:﴾ خبر المبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معترضة بين الدّعوى، وطلب الدليل عليها. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت».
﴿هاتُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ﴾ مستأنفة لا محل لها. ﴿بُرْهانَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:﴾ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [٩١].
والشّرط وجوابه في محل نصب مقول القول.
Juz 1, hlm. 290 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.